الثانية: تدبير أمر الملكوت - عُلويِّه وسُفليِّه وما بينهما - وما فيه من مخلوقات وعَوالم غير مُكلَّفة، المنظورة وغير المنظورة بأمر الله تعالى وذلك من جليل حِكَمِ خلْقهم: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [التحريم: 6] ، فأعمالهم كثيرةٌ ومسؤوليَّاتهم كبيرة، وهم مجموعاتٌ متنوِّعة، لكلِّ مجموعة اختصاص:
فمنهم: المكلَّفون بحمل العرش، وعددهم ثمانية.
ومنهم: الكروبيُّون وهم الذين حول العرش؛ قال تعالى: {الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ} [غافر: 7] .
1.ومنهم: المكلَّفون بتبليغ الوحي إلى حيث أمَر الله تعالى سيِّد ملائكته جبرائيل.
2.ومنهم: خزنة الجنَّة، وسيدهم رضوان.
3.ومنهم: خزنة النار، وسيدهم مالك.
4.ومنهم: ملائكة الأرواح، وسيدهم إسرافيل.
5.ومنهم: ملائكة الأرزاق، وسيدهم ميكائيل.
6.ومنهم: المكلَّفون بحفظ السماوات.
7.ومنهم: المكلَّفون بالرياح والسحاب.
8.ومنهم: المكلَّفون بالجبال.
9.ومنهم: المكلَّفون بالنبات.
10.ومنهم: المكلَّفون بالبحار.
11.ومنهم: المكلَّفون بأمور الحوت والطيور والدواب، ونحوها من الأمم والعوالم التي لا يحصيها إلا الله تعالى.
الثالثة: تدبير أمر المكلَّفين من الخلق - الجن والإنس - والصلة الوثيقة بهم في أحوال كثيرة، في حياتهم وبعد مماتهم، وقد جاءت النُّصوص بإثبات وظائف جماعاتٍ من الملائكة عليهم السلام على التفصيل كما يلي: