فهرس الكتاب
لأن الله استعبدنا باتباع الوحيين ولو لم نعرف الحكمة فكيف نتمرد على الله ونناقض إيماننا؟! واقرأ إن شئت سبب نزول هذه الآيات التي في آخر سورة البقرة , وهي من بداية قوله تعالى {لله ما في السموات والأرض وإن تبدوا ما في أنفسكم} ِإلى قوله تعالى {فانصرنا على القوم الكافرين}
ومنهم من أنكر مس الجن في هذا العصر وهي واضحة في القرآن كقوله تعالى {الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس} [البقرة:]
ومنهم من أكر الكلب الأسود أنه شيطان , وهكذا ...
الصورة الرابعة: أن يُنسب إليه ما لم يقل , وهذا خطير جدا لأنه تلاعب بالمصدر الثاني لهذا الدين العظيم , وقد قيض الله على مثل هؤلاء علماء أجلاء نقاد في صدر هذه الأمة فنفوا عنه تحريف المبطلين وإفك الأفاكين واحتاطوا له وهذبوا أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم أحسن التهذيب , فاستخدموا في ذلك بالأسانيد يرويها رجال معروفون بالصدق والأمانة والحفظ ويُعرف تاريخ وفاتهم أو ميلادهم أو سيرتهم والحمد لله رب العالمين. ولكن قد يتساهل بعض العلماء بعض لأحاديث الضعيفة في فضائل الأعمال أو للاستئناس أو للإعتبار وهي الأحاديث التي قد تنجبر بالمتابعات والشواهد , أما الموضعات والمنكرات فلا يحل لأحد أن يرويها إلا لقصد بيان ضعفها والتحذير عنها,
لذلك نهيب العلماء الوعاظ والخطباء والمحاضريين والذين يلقون الدروس عبر الإذاعات أو على شاشات التلفيزيونات أو الكتاب الذين يكتبون على الصحف والمجلات والمطويات أن يتجنبوا عن ذكر الأحاديث الضعيفة إلا على سبيل التحذير والتنبيه لئلا يشيع الكذب والإفك على النبي صلى الله عليه وسلم بل وعليكم أن تتحروا في انتقاء الأحاديث الصحيحة , ففيها غنية عن الأحاديث الضعيفة.