فهرس الكتاب

الصفحة 634 من 865

مَجْنُونٍ [والصافات: 35 - 36]

ويدخل تحت هذين الصنفين أهل الأهواء وليس هنا محل بسطها.

2 -المفترون لأجل تبديل شرع الله, فهؤلاء مثلا تراهم يحللون الحلال ويحرمون الحرام فينصبون أنفسهم للناس آلهة من دون الله فافتروا بذلك على الله الكذب العظيم , وذلك لأن التحليل والتحريم لله وحده عز وجل فمن صرفه لغير الله فقد أشرك قال تعالى وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ [النحل: 116]

3 -الموقعون عن رب العالمين, وأقصد أصحاب الفتاوى والحكم , فهؤلاء إن احتهدوا وأفتوا وحكموا بالعلم والحق والعدالة فليسوا بمفترين وإلا صاروا من جملة المفترين على الله الكذب وسيستحقون بذلك النار كما يدل الحديث"القضاة ثلاث قاضيان في النار وقاض في الجنة أما أحدهما فرجل علم الحق فجار به وأما الآخر فرجل جهل الحق فقضى بالجهل فهما في النار وأما الآخر علم الحق فقضى به فهو في الجنة"أو كما قال وهو في السنن.

فلابد من استنفاذ الوسع قبل الفتوى والحكم كما في صحيح البخاري / في كتاب الاعتصام إذا حكم الحام فاجتهد فأصاب فله أجران وإذا حكم فاجتهد فأخطأ فله أجر"وعلى الأسف الشديد قد ترى بعض المفتين يستحيي أن يقول أراجع أو أن يحيل المسألة إلى من هو أعلم منه وقد يتصدر بعضهم لمسألة نازلة مستجدة تحتاج إلى علماء مجمع الفقه الإسلامي فيحاول أن يجيب عنها."

وأيضا من ذلك الافتراء إرضاء الساسة والشعوب فيدلس على الناس الحق أي يلبس الحق بالباطل ويكتم الحق, وهذا من أخطر الأمور حيث سيكون عقاب من يفعلون مثل هذا من أشد العقاب لعظم ما أتوا به كما يكون أجورهم عظيمة لأجل المصالح العظيمة التي يقومون بها والله المستعان ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

{والله يقول الحق وهو يهدي السبيل}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت