3 -وفيهما أيضا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( من ادعى إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه يوم القيامة حرفا ولا عدلا ) ).
4 -وعن أبي ذر - رضي الله عنه - سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( ليس من رجل ادعى لغير أبيه وهو يعلم إلا كفر، ومن دعى ما ليس له فليس منا وليتبوأ مقعده من النار ومن ادعى رجلا بالكفر أو قال عدو الله وليس كذلك إلا حار عليه - أي رجع عليه - ) )؛ متفق عليه وهذا اللفظ رواية مسلم.
فليعقل هذا الوعيد، وليحذر هنا التهديد أولئك الذين زينت لهم أهواؤهم التنكر لأبائهم والتسمي بأسماء لا تمت لأنسابهم بصلة بل جعلت الناس يجهلونهم ويسخرون منهم فإن من شأن هذا الاتجاه أن يسهم في مزيد من قطيعة الرحم وإنكار اللاحق فضل السابق ودخول قوم في أنساب قوم إلى غير ذلك من السلبيات الكثيرة الحاصلة والتي قد تقع في المستقبل.
رزق الله الجميع الشكر لفضله والاعتراف بالفضل لأهله، وألحق الفروع بالأصول في كل خير وجمع شمل الصالحين من الآباء والأمهات بالأبناء والبنات في جنات عرضها الأرض والسموات.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين