ومنهم من معصيته وضلالته بمحاربة الإسلام عن قصد أو غير قصد لإعجابه برأيه بالتزهيد في العلم الشرعي وإغراء المرأة بالخروج على قيم الإسلام والكيد الخفي للمؤسسات التي تنشر السنة وتحافظ على الفضيلة فلا تسنح لهذا المشؤوم فرصة إلا أشار أو احتال ليتصدر ما أمكنه من قرار لحمته وسداه الكيد لأحكام الشريعة، وأذية المؤمنين والتمكين لأهل الأهواء ومتبعي الشهوات ليفسدوا في الأرض بكل ما أوتوا من قوة وما اتيح لهم من أسلوب ووسيلة وحيلة {وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنْ الْمُصْلِحِ} ، وهو سبحانه {لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ} ، ولكن اقتضت حكمته سبحانه أن يعجلوا الناس ببعض ليهدي المجاهدين فيه سبيله ويمن عليهم بمعيته ولينتقم من المفسدين ولو بعد حين {لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلا سَاءَ مَا يَزِرُونَ} ولسان حال هذا الصنف المفسد المشؤوم المطيع لضلال اليهود والنصارى الذين يحرضونه على التغيير و (التغريب) ما ذكره الله عن سلفه المنافقين في عهد النبوة الذين اخبر الله عنهم بقوله: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ, أَلا إِنَّهُمْ هُمْ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لا يَشْعُرُونَ} ، {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلاَّ إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا، أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا} , ويا ويح هذا الصنف إن لم يتب من جرمه قبل موته في يوم ينظر المرء ما