الرابعة: ما أُعِدَّ للاستعمال من الأموال، كالسيارة والبيت، والأثاث والملابس، وحُلِي النساء - في قول الجمهور - والسلاح ونحو ذلك مما يُقْتَنى للحاجة، فليس فيه زكاة؛ فإن أموال القِنْيَة مشغولة بالحاجة الأصليَّة وليستْ نامِيَة، وكلٌّ منهما مانعٌ من وجوب الزكاة؛ فقد ثبَتَ في الصحيحين عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"ليس على المسلم في عبده ولا في فَرسه صدقة" [1] .
قال النووي رحمه الله تعالى: هذا الحديث أصلٌ في أن أموال القِنْيَة لا زكاة فيها، وهو قول العلماء من السلف والخلف، إلاَّ أبا حنيفة رحمه الله في الخيل، والحديث حُجَّة عليه.
وقال ابن هُبَيْرة رحمه الله: أجمعوا على أنَّه ليس في دور السكنى، وثياب البذلة، وأثاث المنزل، ودواب الخدمة، وسلاح الاستعمال؛ زكاةٌ.
الخامسة: ما يُؤجِّره الشخصُ؛ من أرضٍ أو منزل أو عمارة، أو سيارة أو دكان أو آلة ونحوها، فليس في هذه الأشياء ذاتها زكاة؛ لكونها أُعِدَّتْ للأجرة لا للبيع، وإنما تجبُ الزكاة في أجرتها إذا بلغتْ نصابًا ومَضَى عليها الحول قبل أن تُنْفَق؛ سواء كانتْ مُدَّخَرة للنفقة أو للزواج أو لشراء عقار، أو لقضاء دَينٍ أو لغير ذلك من المقاصد؛ لعموم الأدلة الدالة على وجوب الزكاة في مال المسلم إذا بلَغَ نصابًا أو أكثر ومَضَى عليه الحول، والواجب فيه رُبع العُشر، وقَدره اثنان ونصف في المائة، أما ما أنْفَقَه المؤجِّر في حاجته قبل الحول، فلا زكاة فيه.
السادسة: زكاة أموال اليتامى والمجانين: