فهرس الكتاب

الصفحة 708 من 865

يقول الدكتور كيث بال: إنَّ السجائر التي تُباع في البلاد النامية تحتوي على ضِعف كميَّة القار (القطران) والنيكوتين الموجودة في مَثيلاتها في أوروبا، والتي تُصَدِّرها نفسُ الشركة وبذات الاسم؛ نتيجة للتساهُل في الرقابة أو عَدمها.

تاريخ معرفة نبات الدخان، ومَن وراء ترويجه:

يقال: إنَّ أول من جَلَب الدُّخَان إلى أوروبا: هو كولمبس مُكْتَشف أمريكا، وأنه أحضره معه من المكسيك إلى الأندلس، ثم انْتَشَر بعد ذلك في سائر أنحاء أوروبا.

أمَّا عن كيفيَّة دخول هذه المادة السامَّة القاتلة إلى البلاد الإسلاميَّة، فيحدثنا عنه أحدُ علماء المسلمين، وهو أبو الحسن المصري الحنفي رحمه الله حيث يقول: وكان حدوثه في حدود الألف - أي: من الهجرة - وأوَّل خروجه بأرض اليهود والنصارى والمجوس، وأتَى به رجلٌ يهودي يزعم أنه حكيم - طبيب - إلى أرض المغرب، ودعا الناس إليه، وأوَّل مَن جَلَبه إلى البَرِّ الرومي - تركيا - رجلٌ اسمه: ألاتكلين من النصارى، وأوَّل مَن أخرجَه ببلاد السودان المجوس، ثم جُلِب إلى مصر والحجاز وسائر الأقطار؛ ا. هـ.

فتبيَّن بذلك أنَّ وراء ترويجه وانتشاره والدعاية له عصابةَ المجرمين من اليهود والنصارى، شأنهم فيه كشأنهم في سائر المخدِّرات والخمور التي يتاجِرون بها، ويَفرضونها على الشعوب، فيسقون الناس سُمومَها، ويشجعونهم على ذلك بدعاياتهم المختلفة، وأساليبهم المغْرِضة؛ يقول هنري فورد: ووراء الدعاية للمشروبات الرُّوحيَّة جماعةٌ من اليهود.

قلتُ: هذا ما شَهِد به شاهدٌ من أهلها، ويكاد يُجمع مُكتشفو أسرار الماسونيَّة، والمتحدِّثون عن بروتوكولاتها وخُططها الجهنميَّة، أنَّ ترويج المخدرات هو واحدٌ من وسائلهم التي يحاولون بها الفَتْك بالمجتمعات الإنسانيَّة وتحطيمها دينيًّا وأخلاقيًّا، وسياسيًّا واقتصاديًّا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت