فهرس الكتاب

الصفحة 712 من 865

الحكم الثالث: شرع النبي - صلى الله عليه وسلم - استحسان الأضاحي واستسمانها واستعظامها واستشراف القرن والعين والأذن والمعنى أن يختار المرء عند الشراء الأضحية السمينة الحسنة المنظر العظيمة الجسم السليمة من العيوب فلا يكون فيها عور ولا عرج ولا قطع أذن ولا كسر قرن ولا مرض فإن الأضحية من البر الذي يتقرب به إلى الله تعالى والله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبًا قال تعالى: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} .

الحكم الرابع: الأضحية شعيرة من شعائر الله ينبغي أن تظهر في مجتمعات المسلمين فتشتهر في الأحياء والمدن والقرى والهجر فينبغي أن تذبح في البيوت وأن يعرف الصغار قيمتها وحكمتها ويأكلوا منها والإهداء منها فلا يجوز إخفاؤها ولذا أفتى المحققون من أهل العلم بأن ذبح الأضحية أولى من التصدق بثمنها وإرسالها إلى خارج البلد والتوكيل على إخراجها هناك من أسباب خفاء الشعيرة والجهل من أحكامها في بلد المضحين. فلو ذبحت في البلد ثم أرسل مالا يحتاج إليه بعد ذبحها كان أولى لأنه يتحقق به إظهار الشعيرة ونيل ثواب الصدقة.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت