فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 865

وحيث ثبَت ضرَر الدُّخَان المحض من كلِّ وجْه، وقطَع المحقِّقون من أهل العلم بتحريمه لأدلَّة كثيرة سبَقَ ذِكْرُ طرفٍ منها، فقد ذكروا رحمهم الله أيضًا أنَّه يَحْرُم الاتِّجار بالدُّخان؛ بيعًا، وشراءً، وزِراعته، مُستَدلِّين بحديث: «إنَّ الله إذا حرَّم شيئًا، حرَّم ثمنَه» .

وأيضًا فإنَّ الذي يُروِّجه إنما يُروِّج بضاعة ضارَّة مُضِرَّة، مفسدة للعقول والأديان، والأخلاق والمال، وثمنُها ينتفع به عدوُّ المسلمين المتربِّص؛ ولذلك نصُّوا على أنَّه لا بُدَّ من تأديبٍ رادعٍ لمتعاطي الدُّخَان؛ يقول الشيخ عبدالله بن الشيخ محمد بن عبدالوهاب: والذي يزرع التنباك يُؤدَّب، ومَن يوجَد في بيته أو متاعه أو يشربه يؤدَّب؛ ا. هـ.

وقال الشيخ عبدالله أبابطين: وأما شاربُ التنباك، فالذينعتقد تحريمه وفيه التعزير، ولا يتبيَّن لي أنه يبلغُ به حدَّ الخمر؛ ا. هـ.

وقال الشيخ حمد بن ناصر بن معمر: وأما شارِبُ التنباك، فيُجْلَد قدرَ أربعين؛ ا. هـ.

وقال الشيخ ابن سعدي: أمَّا الدُّخَان؛ شُرْبه والاتجار به، والإعانة على ذلك، فهو حرام لا يحلُّ لمسلمٍ تَعاطيه شُربًا، ولا استعمالًا واتجارًا، وعلى مَن كان يتعاطاه أن يتوبَ إلى الله توبةً نصوحًا، كما يجبُ عليه أن يتوبَ من جميع الذنوب؛ وذلك أنه داخل في عموم النصوص الدالَّة على التحريم، داخل في لفظها العام وفي معناها؛ وذلك لمضارِّه الدينيَّة والبدنيَّة والماليَّة التي يكفي بعضُها في الْحُكم بتحريمه، فكيف إذا اجتمعت؟!. ا. هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت