قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا} [النساء: 136] ، وهو أيضًا إنكارٌ لسند الوحي وتشكيكٌ فيه؛ قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا * أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا} [النساء: 150، 151] .
والقول بأنَّ الملائكة عبارةٌ عن قُوَى الخير الكامنة في المخلوقات قولٌ باطل لا سنَدَ له من كتابٍ ولا سنَّة، ومع بُطلانه فإنه تنقُّص للملائكة المقرَّبين، وهضمٌ لمكانتهم التي أفصَحَ عنها الله تعالى في الكتاب المُبِين، فهو تكذيبٌ بكتاب الله تعالى وردٌّ لسنة نبيِّه صلى الله عليه وسلم، واتِّباعٌ لغير سبيل المؤمنين؛ قال تعالى: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} [النساء: 115] .
[1] أخرجه البخاري برقم (50) ، عن أبي هريرة رضي الله عنه، ومسلم برقم (8) ، عن عمر رضي الله عنه.