فهرس الكتاب

الصفحة 865 من 865

وفي الحديث: (( لا يرد القدر إلا الدعاء ولا يزيد في العمر إلا البر ) )وفي الحديث الآخر: (( إن الدعاء والبلاء يعتلجان بين السماء والأرض فيغلب الدعاء البلاء ) )وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( من أحب أن يبسط له في رزقه وينسأ - أي يؤخر - له في أثره - يعني عمره - فليصل رحمه ) )وفي الحديث الآخر أن صلة الرحم مثراة في المال محبة في الأهل منسأة في الأثر وكان صلى الله عليه وسلم يحث أصحابه على التوبة والاستغفار والدعاء والصدقة عند الكسوف أو القحط مما يدل على عظيم أثر العبادات في صرف العقوبات وحصول الخيرات وأنها من أسباب يسر الأمور وانشراح الصدور وسعة الأرزاق والائتلاف والاتفاق. وأن المعاصي والمخالفات من أسباب العقوبات ونزع الكربات وعسر الأمور وضيق الصدور قال الله تعالى: {فَكُلاًّ أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} [العنكبوت: 40] .

وقال الله تعالى: {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ} [الشورى: 30] ، فبالاستقامة على الشرع والإيمان بالقدر يدفع البلاء ويتحقق اللطف في القدر والقضاء وتنال سعادة الدنيا والآخرة وبمخالفة ذلك يقع المرء في المعصية ويبتلى بالمصيبة ويكون عرضة للعقوبة العاجلة والآجلة إلا أن يتداركه الله بعفو أو توبة ومن عصى الله بشيء عُذب به ومن يظلم منكم نذقه عذابًا كبيرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت