فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 446

رجلًا أم امرأة, بغية تحقيق الرّقيّ المطلوب, وطلب"أن نتعاون رجالًا ونساءً على تحسين سمعتنا, وإصلاح أحوالنا, ومجاراة الأمم الرّاقية في الأخذ بأسباب الارتقاء" [1] . وقد سار في مقالاته كلّها على هذا المنوال, داعيًا الشّعب إلى التّعاون والاتحاد, وكتب مقالات بثّت الحماسة في النّفوس, وأخذ"يُشكّل الرّأي العامّ السّوريّ, لتهيئة الجوّ السّياسيّ في البلاد العربيّة, لحياة دستوريّة جديدة, ومحاربة قوى الاستعمار, ورفض الاتفاقات الدّوليّة, بعد أن تأزّمت الحالة السّياسيّة الدّوليّة, وبالتّالي المطالبة بالوحدة العربيّة الشّاملة, والاستقلال التّامّ في البلاد العربيّة" [2] .

ولم تقتصر كتابة السّيّد محب الدّين في العاصمة على المقالات السّياسيّة فقط, بل تحدّث أيضًا عن موضوعات أخرى, فتحدّث عن"الاقتصاد", ودعا إلى"تأسيس مصرف ماليّ عربيّ", وإلى"إعداد الرّجال" [3] إيمانًا منه بأنّ الاستقلال السّياسيّ لا يتمّ إلّا بعد الاستقلال الاقتصاديّ التّام. وكتب أيضًا عن أهميّة التّعليم, وانتقد أهدافه, حيث معظم الدّارسين يكون همّهم الأساسيّ, وربما الوحيد, الحصول على الوظيفة. ودعا إلى تعليم النّشء تعليمًا صحيحًا, يُبيَّن لهم فيه معنى التّربية الاستقلاليّة, هذه التّربية الهامّة, والّتي تعدّ الرّجال الّذين سيبنون الوطن, فالتّربية الاستقلاليّة, بنظره, هي الّتي تعدّ"رجالًا ذوي مطامح بعيدة المرمى شريفة السّمعة, يسعون إليها بأجسام قويّة وعزائم ثابتة وصبر جميل, سالكين أقرب طرقها, ومتحليّن بالمعلومات النّافعة لهم في أعمالهم الخاصّة, وواجباتهم العامّة" [4] .

(1) ـ الخطيب, محب الدّين,"تجاه التّاريخ", في العاصمة, 47 (8 ذي القعدة 1337/ 4 آب 1919) , 1.

(2) ـ الموصلّي, منذر, الصّحافة السّوريّة ورجالها إعلام وأعلام, 100.

(3) ـ الخطيب, محب الدّين,"الاقتصاد", و"دعوة إلى تأسيس مصرف ماليّ", و"إعداد الرّجال", في العاصمة, انظر الأعداد, 98 و 118 و122.

(4) ـ الخطيب, محب الدّين,"التّربية الاستقلاليّة", في العاصمة, 94 (ربيع الثّاني 1338/كانون الثّاني 1920) ,1. وكتب مقالًا آخر بعنوان"التّربية الاستقلاليّة, والمبادئ الدّيمقراطيّة". تابع فيه ما بدأه في مقاله الأوّل وذلك في العاصمة, 96 (6جمادى الأولى 1338/ 26 ك2 1920) ,1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت