ياسين [1] أحد الصّحفيين البارزين. وغير هؤلاء الشّيوخ الفضلاء ممن كان لهم نشاط في الدّعوة الإسلاميّة, أو في الجهاد ضدّ المستعمر الغاشم.
لاقت هذه المدرسة صعوبات كبيرة, وكانت في حاجة إلى إعانات, ودعم قويّان لكي تستطيع أن تستمرّ في عملها, ولكنّ قيام الحرب العالميّة الأولى أدّى إلى إغلاقها, ولم تستطع العمل بعد ذلك [2] .هذه المدرسة لم تعش طويلًا, غير أنّ فكرتها العامّة, كانت فكرة مهمّة, في مرحلة صعبة من مراحل تكوّن الوعي عند مفكّري العرب والإسلام.
عندما سافر السّيّد محب الدّين إلى اليمن وصل الحديدة في 21 شوال عام 1325 هـ, وتوجّه في البداية إلى جزيرة قمران [3] , وكانت هذه الجزيرة محجرًا صحيًّا لمراقبة الحجّاج, فاضطرّ إلى البقاء فيها بعض الوقت, ومن ثمّ توجّه إلى الحديدة وأقام فيها, وبدأ عمله الّذي يهدف إلى خدمة العروبة والإسلام. وقد تحدّثنا فيما مضى من البحث عن بعض نشاطاته في اليمن, والآن نبيّن نشاطه في المجال التّربوي والتّعليمي هناك.
(1) ـ يوسف ياسين, ولد عام 1309/ 1892 م, من كبار العاملين في خدمة الملك عبد العزيز. ولد في اللّاذقيّة, وتعلّم في دار الدّعوة والإرشاد وفي المدرسة الصّلاحيّة في القدس, تسلّم تحرير جريدة الصّباح, وأمّ القرى, توفّي في الدّمام 1381/ 1962 ودفن في الرّياض, من مؤلّفاته: الرّحلة الملكيّة, ومذكّرات؛ انظر, الزّركلي, خير الدّين, الأعلام, 8, 253؛ والبواب, سليمان سليم, موسوعة أعلام سوريا في القرن العشرين, 4, 423.
(2) ـ رضا, محمّد رشيد, رحلات الإمام محمّد رشيد رضا, 64.
(3) ـ جزيرة قمران, هي من الجزر المأهولة بالسّكان, وتبعد عن ميناء الصّليف بحوالي سبعة أميال بحريّة, وتبلغ مساحتها 35 ميلًا مربعًا, احتلّتها بريطانية عام 1867 م, واستخدمت محجرًا صحيًّا للحجيج؛ انظر, المركز الوطني للمعلومات, صنعاء, اليمن. www.nic.gov.ye