الصّحافة [1] , والّتي أهّلته فيما بعد ليتولّى تحرير وإصدار صحفه الأخرى القيّمة والمهمّة.
بعد أن ترك السّيّد محب الدّين العمل في المؤيّد سنة 1913 م, لبّى دعوة الشّريف حسين للالتحاق بالثّورة العربيّة الكبرى, وسافر إلى الحجاز للإشراف على المطبعة الأميريّة لحكومة الحجاز, وإصدار جريدتها الرّسميّة القبلة, وذلك عام 1334/ 1916.
سافر السّيّد محب الدّين في اليوم الثّالث من عيد الفطر سنة 1334 هـ, وصدرت جريدة القبلة في الخامس عشر من شوال سنة 1334 هـ الموافق للخامس عشر من آب من عام 1916 م, وكانت تصدر مرّتين في الأسبوع, وفي صفحتها الأولى جاء وصفها بأنّها جريدة دينيّة, سياسيّة, اجتماعيّة, تصدر لخدمة الإسلام والعرب [2] .
وكانت صحيفة شبه رسميّة, تُطبع في المطبعة الحكوميّة. وقد وصفها الشيخ محمّد نصيف [3] الّذي كان معاصرًا للشّريف, بأنّها كانت لسان حال الشّريف, وأنّه
(1) ـ الجندي, أنور, مفكّرون وأدباء من خلال آثارهم, 384؛ والرّيماوي, سهيلة ياسين,"جانب من فعاليات محب الدّين الخطيب الجانب الصّحفي", في دراسات تاريخيّة,10 (33 , 34/ 1989) , 31.
(2) ـ بن عبّاس, محمّد ناصر, موجز تاريخ الصّحافة في المملكة العربيّة السّعوديّة, الرّياض, مطابع مؤسسة الجزيرة, 1391/ 1971, 30.
(3) ـ محمّد نصيف, ولد بمدينة جدّة عام 1302/ 1884, وهو من علماء جدّة, وكان منزله موئل كبار زوّار جدّة, ربّاه جدّه فهيّأ له الجوّ العلميّ الصحيح, كان مرجعًا للباحثين وطلّاب العلم, وله صلات كبيرة مع العلماء والفضلاء, توفيّ في عام 1391/ 1971؛ انظر, العقيل, عبد الله, من أعلام الحركة والدّعوة الإسلاميّة المعاصرة, 673؛ والزّركلي, خير الدّين, الأعلام, 6, 149.