فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 446

محب الدّين في تأليف هذا الحزب, إيمانًا منه بحقّ العرب, وبفضائل اللّامركزيّة الإداريّة. وكان السّيّد محب الدّين أمينًا للسرّ ثانيًا في هذا الحزب [1] .

جمعيّة العربيّة الفتاة:

تأسّست عام 1909 م, وقد أسّسها بعض الشّبان العرب الّذين كانوا يواصلون دراستهم في باريس. وقد بيّنوا أنّ غايتها هي النّهوض بالأمّة العربيّة إلى مصافّ الأمم الحيّة. وكانت هذه الجمعيّة على غاية من التّنظيم والسّرّيّة, وبالرّغم من ذلك فقد عملت على الاتصال بالجمعيّات والأحزاب العربيّة ومهّدت لعقد المؤتمر العربيّ الأوّل في باريس سنة 1913 م.

وكان السّيّد محب الدّين العضو رقم ثمان وعشرين فيها [2] . وقد تمّ دخوله في التّنظيم عن طريق زميله عبد الغني العريسي [3] , الّذي كاتبه من باريس, ودعاه إلى الدّخول في الجمعيّة, ليكون صلة الوصل بين حزب اللّامركزيّة الإداريّة العثمانيّة

(1) ـ قاسميّة, خيريّة, الحكومة العربيّة في دمشق, 21. وفي الهامش:"يوجد بين أوراق محب الدّين معظم المراسلات والتّنظيمات المتعلّقة باللّامركزيّة"؛ وانظر, الشّهابي, مصطفى, محاضرات القوميّة, 81.

(2) ـ قاسميّة, خيريّة, الحكومة العربيّة في دمشق, 19. تقول الدّكتورة خيريّة في كتابها السّابق في هامش الصّفحة:"اطّلعت بين أوراق السّيّد محب الدّين على كرّاس يتضمّن منهج العربيّة الفتاة، ويشير إلى أنّها قد تأسست في 14 تشرين الثّاني 1909 م. من قبل فريق من النّاشئة العربيّة, للقيام بما تفرضه عليهم الوطنيّة, ليتعزز بهم مركزها الاجتماعي والاقتصادي والسّياسي، وحسب ما تتطلبه طبيعة الوجود".

(3) ـ عبد الغني العريسي, ولد سنة 1890 م في بيروت, وتلقّى دراسته فيها, درس في المدرسة العثمانيّة في بيروت مدّة سنتين, أصدر جريدة المفيد الّتي أوقفتها الحكومة التّركيّة مرّات عديدة, سافر إلى باريس طلبًا للعلم, وانتظم في مدرسة العلوم السّياسيّة ونال شهادتها العليا, كان أمين سر لجنتي التّحضير والإدارة في المؤتمر العربيّ الأوّل في باريس, مات على يد جمال باشا السّفاح في 6 أيار 1916 م؛ انظر, الجندي, أدهم, شهداء الحرب العالميّة الكبرى, 118؛ وكحّالة, عمر رضا, معجم المؤلفين, 5, 152.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت