فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 446

برز السّيّد محب الدّين من خلال كتاباته في جريدة العاصمة"مفكّرًا ومصلحًا, يضع النّقاط على الحروف, ويردّ على قضايا ومشكلات ما بعد الحرب العالميّة الأولى" [1] . وظلّ في جريدة العاصمة إلى حين دخول الفرنسيين إلى سوريا وهروبه إلى مصر. ولكنّه جعل هذه الصّحيفة النّاطقة باسم الحكومة, جريدة شعبيّة يُقبل عليها القرّاء, فأصبحت خليطًا بين الصّحافة الرّسميّة, والصّحافة الشّعبيّة [2] .

وكان يدعو فيها للإصلاح, من خلال وحدة الصّف الدّاخلي أوّلًا. والرّقيّ بالوطن, من خلال إصلاح التّعليم والاقتصاد, وبيان مسؤوليّات الأفراد جميعًا, والدّعوة إلى الوحدة العربيّة, واستقلال الدّول العربيّة جميعًا, واندماجها مع بعضها دون التّخلي عن صبغتها الإسلاميّة, واستحقاقها لريادة هذه الأمّة الإسلاميّة. وقد بيّن كلّ هذا من خلال حرصه على كتابة افتتاحيّة كل عدد تولّى تحريره من هذه الجريدة, إلى يوم خروجه من سوريا فارًّا إلى مصر.

6 ـ الأهرام:

تعدّ جريدة الأهرام من أهمّ وأقدم الجرائد الّتي ظهرت في البلاد العربيّة، وهي من الجرائد الّتي عمل فيها السّيّد محب الدّين, وما زالت مستمرّة في الصّدور مع مجلّة الأزهر إلى وقتنا الحالي. وقد صدرت هذه الجريدة في سنة 1876 م, للشّقيقين اللّبنانيين: سليم تقلا [3] , وبشارة تقلا [4] . وصدر العدد الأوّل منها في 5 آب عام

(1) ـ الرّيماوي, سهيلة ياسين,"جانب من فعاليات محب الدّين الخطيب الجانب الصّحفي", في دراسات تاريخيّة,10 (33, 34/ 1989) ,36.

(2) ـ الموصلّي, منذر, الصّحافة السّوريّة ورجالها, 101.

(3) ـ سليم تقلا, ولد سنة 1849 م, في قرية كفر شيما في لبنان, تلقّى علومه في بيروت, ثمّ هاجر إلى مصر, وأنشأ فيها الأهرام, توفّي سنة 1892 م؛ انظر, مروّة, أديب, الصّحافة العربيّة, نشأتها وتطوّرها, 193 ـ 194؛ والزّركلي, خير الدّين, الأعلام, 3, 213.

(4) ـ بشارة تقلا, ولد سنة 1852 م, وتلقّى علومه في مدرسة عينطورا, هاجر مع أخيه إلى مصر, وأسسا جريدة الأهرام, توفّي سنة 1911 م. انظر, مروّة, أديب, الصّحافة العربيّة, نشأتها وتطوّرها, 194؛ والزّركلي, خير الدّين, الأعلام, 2, 80.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت