وخصوصًا موضوعات التّبشير والاستشراق وغير ذلك من الموضوعات الّتي كانت تشغل بال المسلمين في تلك الأيّام. غير أن الصّعوبات الّتي واجهت المجلّة كانت كبيرة, ولم تستطع المجلّة الصّمود أمامها, فتوقّفت عن الصّدور سنة 1350 هـ.
أصدرت مشيخة الأزهر مجلّة حملت اسم نور الإسلام,"وذلك في المحرّم سنة 1349 هـ, الموافق لأيّار عام 1930 م, وبعد ثلاث سنوات تغيّر اسمها وأصبح الأزهر" [1] . وهي مجلّة شهريّة جامعة, تصدر في أوّل كلّ شهر عربيّ, ويصدر في العام منها عشرة أعداد, وفي عام 1954 م أصبحت تصدر مرّتين في كلّ شهر عربيّ, ثمّ عادت إلى سيرتها الأولى, وصدرت مرّة في غرّة كلّ شهر عربيّ, وذلك في رجب 1374 هـ الموافق 24 فبراير 1955 م [2] .
وبما أنّ الأزهر كانت تصدر عن مشيخة الأزهر, فقد كان الكتّاب فيها من المتخصصين, ومعظمهم من أساتذة الجامعة, الّذين كانوا يعملون في الأزهر الشّريف. وتناولوا في موضوعاتهم مجالات تخصصهم, من فقه وتفسير, وحديث, ولغة عربيّة, وغيرها من المواضيع الإسلاميّة الّتي كانوا يدرّسونها في جامعة الأزهر. ولم تقتصر الأزهر على هذه المواضيع فقط, بل شاركت في مناقشة العديد من القضايا المعاصرة وعرضت رؤية الإسلام في قضايا مثارة جديدة, مثل شهادات الاستثمار, وفوائد البنوك. وأولت المناسبات الدّينيّة اهتمامًا خاصًّا وأبرزت قيمتها, وحلّلتها, وعلّقت عليها [3] .
(1) ـ هيبة, محمّد منصور محمود, الصّحافة الإسلاميّة في مصر بين عبد النّاصر والسّادات, 157.
(2) ـ المصدر نفسه, 161 ـ 162.
(3) ـ المصدر نفسه, 165.