الأحرف الأولى من رسم الجمعيّة ج. ع. ف وتاريخ نشوء هذه الجمعيّة سنة 1909 م" [1] ."
لقد كانت هذه الجمعيّة من أهمّ الجمعيّات العربيّة, وكان لها تأثير كبير في التّاريخ العربيّ المعاصر وكان فيها محب الدّين فاعلًا ناشطًا, عمل بجّد وإخلاص, ولاقى في سبيل ذلك المتاعب الكثيرة.
لم يكن المؤتمر العربيّ الأوّل هذا ليُعقد لولا الجهود الّتي قام بها العرب في تلك الفترة من تاريخ الأمّة العربيّة, فقد تضافرت الجهود مجتمعة لعقد هذا المؤتمر. وكان للسّيّد محب الدّين دور هامّ في هذا العمل الكبير, ويتلخّص عمله في أنّه كان صلة الوصل بين الأحزاب الّتي عقدت هذا المؤتمر وقام بجمع أعمال هذا المؤتمر في كتاب جاء في مقدّمته:"أمّا فكرة المؤتمر العربيّ الّتي هي موضوع بحثنا الآن, فقد فكّر فيها خمسة من خيرة شبابنا في مدينة باريس [2] , أرادوا أن يعلموا مكان هذه الفكرة من الأهميّة في نفوس الأمّة العربيّة ثمّ دعوا أقرب النّاس إليهم من أبناء هذه الأمّة وهم الجالية العربيّة في باريس, وكاشفوهم في ذلك فوجدوا منهم استحسانًا وتنشيطًا, وبالفعل جرى انتخاب لجنة من هذه الجالية لمخابرة زعماء النّهضة العربيّة في الأقطار, ولإعداد العدّة, وتهيئة أسباب النّجاح" [3] .
(1) ـ برج, محمّد عبد الرّحمن, محب الدّين الخطيب ودوره في الحركة العربيّة, 77.
(2) ـ هؤلاء الخمسة هم, عبد الغني العريسي, وعوني عبد الهادي, ومحمّد المحمصاني, وجميل مردم, وتوفيق فائد؛ انظر, الخطيب, محمّد كامل, المؤتمر العربيّ الأوّل, 4.
(3) ـ المصدر نفسه, من مقدّمة محب الدّين الخطيب, 4 ـ 5.