فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 446

كذّب الأوهام

ولآتيه في التّرائب عرشٌ

جنده الأيّام

كان والكلّ في ظلام وظلمِ

ناظر الكلّ فاكرًا في وجومِ

صاعدًا للذرى بعزمٍ وحزمِ

مشرقًا مغربًا كهذي النّجومِ

تشهدُ الأقوام [1]

وعندما كبر السّيّد محب الدّين كبر حبّ الشّيخ في قلبه، وحاول مساعدة الشّيخ طاهر عندما ألجأت الحاجة هذا الشّيخ إلى بيع مخطوطاته ليعيش بثمنها، فتوسّط له مع بعض معارفه لدى الخديوي لإجراء راتب للشّيخ من الخزينة الخاصّة، فرفض هذا بإباء. وقال السّيّد محب الدّين معلّقًا على هذه الحادثة:"فظهر لي أنّني لا أزال أجهل تلك النّفس الكبيرة, رغم معرفتي بصاحبها منذ طفولتي، فقد غضب الشّيخ طاهر من هذه الحادثة غضبًا لم أعهده فيه من قبل" [2] .

وهكذا نرى أنّ علاقة السّيّد محب الدّين بالشّيخ طاهر لم تكن تقتصر على علاقة الأستاذ بتلميذه، بل تعدّت ذلك إلى آفاق أوسع وأرحب، وكان لها أكبر الأثر في نفس السّيّد محب الدّين إلى أن فارق الحياة.

6 ـ رفاقه وزملاؤه:

(1) ـ محرّم, أحمد, ديوان مجد الإسلام, المقدّمة بقلم السّيّد محب الدّين الخطيب, 5.

(2) ـ الخطيب, محب الدّين,"زهد الشّيخ طاهر الجزائري", في الزّهراء, 3 (رجب , 1345) , 464 ـ 465.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت