فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 446

آمن السّيّد محب الدّين بالعروبة والإسلام, وعمل جاهدًا من منبره هذا على إبراز دور العرب ومكانتهم في الحضارة الإنسانيّة. وأنّ العروبة لا تتعارض مع الإسلام, ونبّه إلى خطر الاستعمار قائلًا:"لقد رضي المستعمرون بتقلّص ظلّ استعمارهم العسكريّ, بعد الّذي أصابهم من الوهن في الحربين العالميتين, لكنّهم كانوا يتعلّلون بأنّهم نجحوا في تخديرنا وتضليلنا, وأنّهم خدعونا عن أنفسنا, وأنّنا آمنّا بهم كما آمن بهم أتاتورك والسّائرون من ورائه. فلمّا بدأ العملاق يستيقظ, تبيّن لهم أنّ العرب غير التّرك, وأنّ المسلمين مازالوا بخير, وأنّ ما بذروه في وزارات معارفنا, وما كيّفوه من أدوات التّثقيف في ربوعنا, وما أنفقوه على مرافق التّبشير والدّعاية الأجنبيّة في أوطاننا, قد انهار كلّه بين ليلة وليلة" [1] .

واستمرّ السّيّد محب الدّين في هذا حتّى ترك هذه المجلّة, بعد أن جعلها مجلّة إسلاميّة راقية, تهتمّ بشؤون المسلمين أينما كانوا, وتعرض مشاكلهم, وتحارب وتناضل في سبيل إعلاء شأن العروبة والإسلام.

? ... هذه أهمّ الصّحف الّتي عمل فيها السّيّد محب الدّين, ولكنّه كتب مقالات كثيرة ومتفرّقة في صحف أخرى كثيرة, كانت ناطقة بلسان العروبة والإسلام, دون أن يكون ملتزمًا بالعمل بها, بل كان يزوّدها بمقالاته بين فترة وأخرى, وكانت هذه المقالات كما رأينا تدافع عن الإسلام والمسلمين, وتفخر بالعرب واللّغة العربيّة.

د- الصّحف الّتي أنشأها:

1 ـ الزّهراء:

(1) ـ الخطيب, محب الدّين,"العملاق بين أمسه ويومه", في الأزهر, 29 (ربيع الآخر 1376 / نوفمبر 1956) , 338.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت