مبادئه, وعاملًا بكلّ ما يستطيع لاستمرار الفتح الّتي كانت سلاحه الّذي تسلّح به لخدمة العروبة والإسلام:
تلك السّنون لقيت من إعناتها ... ما يذهل الآساد عن أجماتها
قد جبتها و (الفتح) في يمناك من ... نورٍ أضات بها دجى ليلاتها
أسطارها تغزو النّفوس بلاغةً ... و هدىً وتغزو الغيّ في جنباتها
ألقى عليها الرّشد منه محبّةً ... وظلاله رفّت على صفحاتها
ما ملت للدّنيا وغيرك راصدٌ ... فرص انتهاب المال خوف فواتها
لك يا محب الدّين منه تحيّة ... قد رتَلّت أمجاده آياتها [1]
كانت المطبعة السّلفيّة من أهمّ وأكبر دور النّشر في البلاد العربيّة, وقد أسس السّيّد محب الدّين هذه المطبعة في سنة 1909 م. وكانت في البداية مكتبة صغيرة, أسسها مع صديقه عبد الفتاح قتلان, وكان يعمل بها بالإضافة إلى عمله في المؤيّد, ثمّ أغلقها عندما التحق بالشّريف حسين, وعندما عاد مرة أخرى إلى مصر فارًّا من الفرنسيين في دمشق, أعاد افتتاح المكتبة والمطبعة معًا, وذلك بعد عام 1920 م [2] .
(1) ـ الغزالي, الحسن,"الفتح في نظر أوليائه", في الفتح, 820 (ربيع الأوّل, 1364) , 7.
(2) ـ راجع, الخطيب, محب الدّين, حياته بقلمه, 52.