واستقرّ في مصر نهائيًّا, وترك سوريا ولم يرجع إليها حتّى بعد استقلالها. وتزوّج من السّيّدة فاطمة قتلان, وهي أخت صديقه عبد الفتاح قتلان [1] , الّذي أعانه على تأسيس المكتبة السّلفيّة. وأنجب ولدًا واحدًا هو السّيّد قصي الخطيب [2] الّذي خلف والده في العمل في المطبعة السّلفيّة ومكتبتها, وست بنات هنّ: عفاف, وإقبال, وربيعة, وسميرة, وأروى, وثريّا [3] . وما يزال أحفاده من ابنه قصي [4] يقومون بإدارة المطبعة السّلفيّة ومكتبتها, والإشراف عليها إلى يومنا هذا.
وباستقراره في مصر كان له نشاط جديد ومتميّز, وبدأت مرحلة جديدة من حياته استمرّ فيها بالعمل والنّضال من أجل مصلحة أمّته.
(1) ـ عبد الفتاح قتلان, فاضل من دمشق, رحل إلى مصر, وأصدر بها المجلّة السّلفيّة, وأسس فيها بالاشتراك مع السّيّد محب الدّين الخطيب المطبعة السّلفيّة والمكتبة السّلفيّة. من آثاره: شواهد لسان العرب, وفهرس المؤلّفين بالظّاهريّة, توفّي في القاهرة سنة 1350/ 1931 م؛ انظر, كحّالة, عمر رضا, معجم المؤلّفين, 5, 280.
(2) ـ قصي الخطيب, ولد في القاهرة عام 1341/ 1922 م, درس في كليّة الآداب, وقد عمل مع والده في المطبعة السّلفيّة ومكتبتها, اُعتقل بعد مقتل السّادات مدّة تسعة أشهر, وقام بإكمال عمل والده الضّخم في تحقيق كتاب الجامع الصّحيح للإمام البخاري, وبعد وفاته تولّى أولاده العمل في المطبعة السّلفيّة ومكتبتها؛ انظر, الخطيب, عبد العزيز, غرر الشّام في تراجم آل الخطيب الحسنيّة, 1, 569؛ وبرج, محمّد عبد الرّحمن, محب الدّين الخطيب ودوره في الحركة العربيّة, 2.
(3) ـ الخطيب, عبد العزيز, غرر الشّام في تراجم آل الخطيب الحسنيّة, 569. وقد تزوجت بنات السّيّد محب الدّين في مصر وسوريا, وأصهار السّيّد محب الدّين هم: جمال الدّين صادق, وأمين محمّد, ومحمّد مصطفى عبد الحميد, وعبد الغني الطّنطاوي, ومحمّد الخطيب, وطوسون شافعي.
(4) ـ وهم: لؤي الخطيب, ومحب الدّين الخطيب سميّ جدّه, وهو مدير دار النّشر للمطبعة, وغياث الخطيب الّذي يدير المطبعة السّلفيّة. من رسالة السّيّد لؤي الخطيب, بتاريخ 10 رمضان 1423 هـ الموافق لـ 14 تشرين الثّاني 2002 م. انظر الملحق في الصّفحة 357.