كنت أتوقّع أن أواجه صعوبات كثيرة خلال بحثي, وذلك لعدم توافر أهمّ أعمال السّيّد محب الدّين وهي مجلّة الفتح, وبسبب بُعد أهله عن سوريا بلدي وإقامتهم في مصر. ولكن بحمد اللّه كنت أصل إلى ما أريد, بعد تعاون أهل الخير, من أمثال الشّيخ نزار الخطيب, خطيب الجامع الأمويّ في دمشق, والّذي سمح لي بالاطّلاع على مجلّة الفتح في داره. ومن أمثال السّيّد عبد الغني شحادة الّذي سافر إلى مصر, وكان صلة الوصل بيني وبين أحفاد السّيّد محب الدّين المقيمين هناك, فجزاهما اللّه عني خير الجزاء.
وبقيت الصّعوبات الأخرى, والّتي تتمثّل ببعد المكتبات العامّة عن مكان إقامتي, وبطء وروتينيّة الإجراءات في هذه المكتبات, والّتي كانت تؤخّر عملي, وعدم تعاون بعض الأفراد الّذين قصدتهم للاستشارة أو الاستفسار لأنّهم بخلوا بما عندهم من علم.
إلّا أنّ هذه الصّعوبات كانت تتحول بحمد اللّه, إلى متعة حقيقيّة عندما أصل إلى ما أريد. ولا أنسى ذلك الشّعور الجميل جدًّا والّذي يماثل لذّة اكتشاف كنز من الكنوز, كلّما عثرت على معلومة كانت غائبة عني, أو خبر لم أكن قد سمعت به من قبل. وكانت تصل بيّ النّشوة إلى درجة البكاء فرحًا وعدم النّوم, عندما أجد أنّ بابًا كنت أحسب أنّه لا يُفتح, ولكن بحمد اللّه وتوفيقه أجد نفسي أدخله بكلّ سهولة ويسر.
قسّمت البحث إلى مقدّمة, وثلاثة أبواب, وخاتمة.
تحدّثت في المقدّمة عن أهمّية البحث, وسبب اختياري له. وتحدّثت أيضًا عن منهجي في البحث, وعرضت للصّعوبات الّتي واجهتني في إتمام بحثي, وتحدّثت عن خطّة البحث, وأهمّ المصادر والمراجع الّتي اعتمدت عليها في دراستي.