فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 446

5 ـ فراره إلى مصر:

عندما دخل الفرنسيون دمشق واحتلّوها, بعد قبول الحكومة السّوريّة إنذار غورو الشّهير [1] , اضطر السّيّد محب الدّين الخطيب أن يختفي عن الأنظار, وذلك بسبب نشاطه الّذي تحدّثنا عنه سابقًا, وتأليفه مع الشّيخ محمّد كامل القصّاب اللّجنة الوطنيّة العليا, فبقي أيّامًا مختفيًا في بيت أحد أقربائه [2] , وقد وقف هذا القريب معه وسانده إلى أن تمكّن بمساعدته من السّفر إلى مصر, وذلك بعد أن"أبدل بثيابه ثياب تاجر إبل, وركب جملًا وقاد آخر" [3] . واجتاز البلاد السّوريّة إلى فلسطين, واستطاع أن يصل إلى يافا, وحين بلغها تمكّن من استخراج جواز سفر باسم مستعار, وهذا الإسم هو (عبد اللّه أبو الفتح) فاستطاع من خلاله التّحرك بدون ملاحقة, فسافر من يافا إلى القاهرة بالقطار [4] .

(1) ـ وذلك في 14 تموز 1920 م, حيث وجّه الجنرال غورو إنذارًا إلى الملك فيصل يطلب فيه قبول الانتداب فورًا, وإلغاء التّجنيد الإجباري، وتسريح الجيش العربيّ. وأثار الملك فيصل بقبوله الإنذار غضب الجماهير الّتي طالبت بالمقاومة, ولكنّه واجه هذه المطالب بإجراءات عنيفة, ثمّ وقعت معركة ميسلون في 25 تموز من سنة 1920 م, ودخل غورو على إثرها دمشق؛ انظر, طربين, أحمد, تاريخ المشرق العربيّ المعاصر, 413.

(2) ـ وهو السّيّد محمّد بن اسماعيل الخطيب, من المجاهدين في سوريّة وفلسطين؛ الخطيب, محب الدّين, حياته بقلمه, 76.

(3) ـ الخطيب, عدنان, طاهر الجزائري رائد النّهضة العلميّة في بلاد الشّام وأعلام من خريجي مدرسته, 50.

(4) ـ الخطيب, محب الدّين, حياته بقلمه, 76.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت