وتألّف الباب الأوّل من ثلاثة فصول, الفصل الأوّل تحدّثت فيه عن عصر السّيّد محب الدّين من كلّ النّواحي السّياسيّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة والدّينيّة والثّقافيّة.
أمّا الفصل الثّاني, فكان عن حياة السّيّد محب الدّين. وقد قسّمت فترة حياته إلى ثلاث فترات زمنيّة, كنت أعتبر كلّ فترة منها مفصلًا هامًّا في حياته, فكانت الفترة الأولى من مولده إلى انتهاء دراسته الثّانويّة. وتمتدّ من عام 1886 م إلى عام 1905 م, وهي فترة التّكوين والأسرة ورفاق الصّبا. أمّا الفترة الثّانية فقد كانت من زمن سفره إلى الأستانة لمتابعة الدّراسة إلى وقت استقراره في مصر, وتمتدّ من سنة 1905 م إلى سنة 1920 م, وهي فترة العمل المتحمّس والمقاومة والنّضال. والفترة الثّالثة, تمتدّ من وقت استقراره في مصر عام 1920 م, إلى وقت وفاته رحمه اللّه أواخر عام 1969 م, وهي فترة الكتابة والتّأليف, وتحقيق الكتب التّراثيّة, والمقاومة بالكلمة.
وكان الفصل الثّالث من الباب الأوّل عن المنابر الّتي أطلّ منها السّيّد محب الدّين لعرض أفكاره وآرائه. وتحدّثت في هذا الفصل عن الصّحافة في عصر السّيّد محب الدّين, والصّحف الّتي عمل بها, والصّحف الّتي أنشأها وهي الزّهراء والفتح. وعن المطبعة السّلفيّة, ودورها في الحركة الثّقافيّة, وتحدّثت أيضًا عن الكتب الّتي ألّفها, والّتي ترجمها, والّتي حقّقها.
الباب الثّاني من البحث, خصّصته للحديث عن أفكار وآراء السّيّد محب الدّين وقسّمته إلى ثلاثة فصول, الفصل الأوّل تحدّثت فيه عن موقفه من الدّولة العثمانيّة, وموقفه من الثّورة العربيّة الكبرى, وموقفه من قضيّة فلسطين.
وعرضت في الفصل الثّاني لأفكاره المتعلّقة بالقوميّة العربيّة وقضايا العروبة واللّغة العربيّة. فتحدّثت أوّلًا عن القوميّة العربيّة ومنشئها, وأسباب ظهورها, وأهمّ