فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 446

كان للسّيد محب الدّين مجموعة من الرفاق والأصدقاء, الّذين تعرّف إليهم في المدرسة، فنشأ معهم, ودرس بينهم, نذكر منهم:

السّيّد عارف الشّهابي [1] الّذي يعدُّ من أقرب أصدقائه إلى نفسه. كان زميلًا للسّيّد محب الدّين في مكتب عنبر, وعندما انتقل السّيّد محب الدّين من مكتب عنبر في دمشق إلى مدرسة بيروت انتقل معه. وكان له مع السّيّد محب الدّين نشاط متميّز, سيأتي ذكره فيما يلي من البحث.

وكان من أصدقائه السّيّد صلاح الدّين القاسمي [2] , الطّبيب المشهور, الّذي توفّي في سن مبكرة في الطّائف ودُفن هناك، وكتب السّيّد محب الدّين على شاهدة قبر رفيقه صلاح الدّين القاسمي هذه الأبيات:

بارقٌ لاح في غيوم الحياة ... فرآها كثيفةً فتوارى

صقلته يدُّ الحقيقة حينًا ... فتجلّتْ له فحلَّ الإسارا

آثر النّور والخلود بعيدًا ... عن ربوع رأى بهن ازورارا

هام في حبِّ هاشم وبنيه ... فغدا اليوم لابن عباس جارا [3]

(1) ـ عارف الشّهابي, من أمراء الأسرة الشّهابيّة، ولد سنة 1306/ 1889 في حاصبيّا، وتلقّى دراسته الإعداديّة في دمشق وتابع دراسته في بيروت. سافر إلى الأستانة وحصل على الحقوق، احترف المحاماة، وشارك في إصدار جريدة المفيد، وكان من أعضاء العربيّة الفتاة فنفّذ فيه حكم الإعدام في 1334/ 1916. له كتاب تاريخ الإسلام, وقصائد وخطب؛ انظر, الجندي, أدهم, شهداء الحرب العالميّة الكبرى, 121 ـ 122؛ والزّركلي, خير الدّين, الأعلام, 3, 246.

(2) ـ صلاح الدّين القاسمي, من طلائع الوعي القوميّ العربيّ في سوريا، ولد سنة 1305/ 1887, شارك في تأليف جمعيّة النّهضة العربيّة، نظم شعرًا لا بأس به، وحذّر من الخطر الصّهيوني سنة 1911 م عمل طبيبًا في بعض مدن الحجاز إلى أن توفّي، دُفن بالطّائف بجوار قبر عبد الله بن عباس سنة 1334/ 1916؛ انظر, الزّركلي, خير الدّين, الأعلام, 3, 209؛ والخطيب, محب الدّين, صلاح الدّين القاسمي آثاره, 2 وما بعدها.

(3) ـ الخطيب, محب الدّين, صلاح الدّين القاسمي آثاره, 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت