فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 446

فتمّ نفيه مرّة بعد مرّة. وقد قام بإصدار العدد الأوّل من المنهاج في أوّل محرّم سنة 1344/ 1925 [1] . وسمّاها المنهاج"عنوانًا ليعبّر من خلاله عن منهجها الإسلاميّ الواضح, واتجاهها الوطنيّ الصّريح, وقد أوضح ذلك من الآية الّتي كانت تتصدر الغلاف (لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجا) [2] , وهي مجلّة علميّة, سياسيّة, اجتماعيّة, نصف شهريّة, ولكنّها كانت تصدر شهريًّا لما اعتراها من عوائق ماليّة, وعراقيل إداريّة" [3] .

كانت المنهاج مجلّة وطنيّة دينيّة, تهتمّ بقضايا المغرب العربيّ بشكل خاصّ, وقضايا المسلمين بشكل عامّ. وواجهت كثيرًا من الصّعوبات الماليّة والإداريّة, حيث كانت تُهدّد بإلغاء الرّخصة, مما اضطرّ صاحبها إلى اللّجوء إلى صديقه السّيّد محب الدّين فتنازل له عن رخصة المجلّة, ضمانًا لبقاء صدورها وقيامها بمهمّاتها.

وهكذا تحوّلت المنهاج ابتداءً من أوّل محرّم 1348 هـ, أي ابتداءً من سنتها الخامسة, إلى جريدة أسبوعيّة, تحتوي على ست عشرة صفحة من الحجم المتوسط (25 × 32) , وجاء في صفحتها الأولى:"المنهاج صحيفة دينيّة إسلاميّة, صاحب امتيازها أبو اسحاق اطفيش". ويبدو أنّ الإشراف الفعلي أصبح للسّيّد لمحب الدّين الخطيب, إداريًّا وأدبيًّا وفنيًّا, إذ لم نر لأبي اسحاق مشاركة كتابيّة في المنهاج في مرحلتها هذه, الّتي استمرّت مدّة سنتين تقريبًا [4] .

لقد استلم السّيّد محب الدّين هذه المجلّة لأنّه أراد مساعدة صديقه, ولأنّه كان يعتبر هذه المجلّة ذات اتجاه وطنيّ إسلاميّ, فهي من المجلّات الإسلاميّة الهامّة بنظره, واستمر السّيّد محب الدّين في نشر كلّ ما يهمّ المسلمين في العالم الإسلاميّ,

(1) ـ ناصر, محمّد, الشّيخ ابراهيم اطفيش في جهاده الإسلاميّ, 122.

(2) ـ المائدة, 48.

(3) ـ ناصر, محمّد, الشّيخ ابراهيم أطفيش في جهاده الإسلاميّ, 122.

(4) ـ المصدر نفسه, 138 ـ 139.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت