فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 446

وعلي جلال الحسيني [1] , ونحو عشرة آخرين من هذه الطّبقة, تذاكروا موجة الإلحاد القويّة الّتي طغت على العالم الإسلاميّ وهو على غير استعداد لدفعها لأنّ أمره ليس في يده, وانتهت هذه الإجتماعات بتقرير تأليف جمعيّة لمقاومة الإلحاد, والتّعاون على ذلك. ثمّ تبيّن أنّ الخطر أسرع من أن يُعالج بمثل هذه الجمعيّة, وأنّه لابدّ من الاتصال بالرّأي العام, والشّباب المثقّف على الخصوص, وأنّ الصّحافة هي الوسيلة الأولى لذلك. وكان الحصول يومئذ على امتياز لصحيفة إسلاميّة لهذا الغرض أشبه بالمستحيل, غير أنّ أحمد تيمور باشا التمس لذلك الأسباب الّتي لا يقدر عليها غيره. وتمّ الحصول على امتياز بإصدار الفتح عام 1926 م [2] .

إذًا, الفتح صدرت لغاية أساسيّة, هي مواجهة تيار التّغريب, ومواجهة موجة الإلحاد الّتي عمّت وانتشرت في مصر, والبلاد العربيّة والإسلاميةّ في ذلك الوقت. لذلك فقد حددت مبادئها وأعلنتها, وكانت تبدأ بها كلّ عدد من أعداد الفتح اعتبارًا من السّنة السّادسة لظهورها بما يلي:

1 ـ الفتح لأهل القبلة جميعًا.

2 ـ العالم الإسلاميّ وطن واحد.

3 ـ المسلمون إلى خير, ولكنّ الضّعف في القيادة.

4 ـ أنت على ثغرة من ثغور الإسلام فلا يُؤتيّن من قبلك.

5 ـ اعمل ليراك اللّه وحده, وتوارَ عن أنظار النّاس.

6 ـ الفتح رسالة الأقطار الإسلاميّة بعضها إلى بعض.

(1) ـ علي جلال الحسيني, من القضاة المشتغلين بالعلم والأدب والشّعر والتّاريخ, تخرّج بمدرسة الحقوق وولي مناصب في القضاء. من تصانيفه: محاسن آثار الأوّلين فيما للنساء وما عليهن في قوانين قدماء المصريين. توفّي 1351/ 1932؛ انظر, كحّالة, عمر رضا, معجم المؤلّفين, 7, 53؛ والزّركلي, خير الدّين, الأعلام, 4, 394.

(2) ـ الخطيب, محب الدّين,"ذكريات شاهد عيان", في الفتح, 861 (ذو القعدة , 1367) , 265.

7 ـ الفتح رابطة روحيّة بين قرّائه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت