فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 446

مجلّة الفتح الّتي أبرزت المكانة الكبرى الّتي استحقّها هذا الملك العظيم, ويمكن تقسيم هذه المواد إلى العناصر الآتية:

1 ـ شخصيّته وأخلاقه.

2 ـ إصلاحاته.

3 ـ علاقاته بالدّول الأخرى.

4 ـ خطبه وأحاديثه الصّحفيّة" [1] ."

وقد وصفه السّيّد محب الدّين بقوله:"إنّ حياته من بدايتها محفوفة بالتّوفيق, وقد وفّقه اللّه إلى كثير من أمور الخير, وصارت به الآن للإسلام دولة رايتها (لا إله إلا اللّه محمّد رسول اللّه) , وبينما القوميّة العربيّة تكاد تنفجر مما لحقها من ضيق, وما نزل بها من ضغط, إلتفتت فرأت لها في جزيرة العرب دولة, نعم دولة, وليس عندنا لها غير الدّعاء إلى اللّه عز وجل أن يثبّت أقدامها, ويقيها شرّ أعدائها العقلاء وأصدقائها الجاهلين" [2] .

وبهذا نرى أنّ السّيّد محب الدّين لم يدّخر جهدًا في العمل من أجل خدمة العالم العربيّ والإسلاميّ, ولم يتوان عن الاتصال بأيّ شخص يجد عنده الاندفاع لتحقيق الغاية الّتي يسعى لها, وهي خدمة الإسلام والمسلمين.

في نهاية هذا الباب لابدّ أن نذكر أنّ السّيّد محب الدّين لم يكن رجل كلام فقط, بل كان يترجم هذه الأقوال إلى أفعال. وظلّ طوال حياته, منذ صغره إلى حين وفاته, رجلًا عاملًا, يسعى لخدمة وطنه وأمّته بكلّ ما يملك من وسائل وأسلحة, سواء كانت

(1) ـ الرّبيع, محمّد بن عبد الرّحمن, والسّماري, فهد بن عبد اللّه, الملك عبد العزيز في مجلّة الفتح قائمة ببليوجرافيّة, الرّياض, دارة الملك عبد العزيز, 1419/ 1999, 9.

(2) ـ الخطيب, محب الدّين,"المطبعة السّلفيّة في مكّة المكرّمة", في الفتح, 149 (ذو الحجة, 1347) , 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت