اللّجنة في أعمالها إلى تراجع الأمير فيصل عن موقفه الأوّل الرّافض للانتداب واستسلامه لطلبات الفرنسيين, وقبوله تسريح الجيش, ولولا ذلك لبقيت اليد واحدة والقوى متعاونة, والقافلة سائرة في الطّريق [1] .
وعلى الرّغم من هذا الفشل, فإنّ قيام مثل هذه اللّجنة يدلّ على إمكانيّة تجمّع القوى الوطنيّة عند اللّزوم, وأنّ العرب لا يرضون بالاحتلال, ولا يمكن خداعهم بتسمية هذا الاحتلال بأسماء أخرى, لذلك فقد قدّم الشّعب في سوريا تضحيات كثيرة من دمائه, وأمواله, حتّى استطاع نيل استقلاله فيما بعد.
(1) ـ الخطيب, محب الدّين,"سوريا بين عهدين", في الفتح, 846 (شعبان, 1366) , 780.