فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 446

فلكلّ ذاتٍ في داره وكيل خرج يشرف على مصروف الدّار, وكاتب للمحاسبة, وقهوجيّ, وحوذيّ, وندل (سفرجيّ) , وسائس, وكانت بيوت الأكابر تعجّ بالخدم من سود وبيض" [1] . أمّا الفقراء فكانوا لا يملكون شيئًا, ويكتفون بأقلّ القليل بعد العمل الطّويل. ومع تقدّم الزّمن وتأخّر الدّولة العثمانيّة ازداد فقر هذه الطّبقة ومعاناتها."

وهناك طبقة أخرى كانت تتألّف"من التّجار, والأطبّاء, والمحامين, والمعلّمين, وأرباب الصّنائع والحرف الآخرين" [2] .

وكان النّاس يسكنون في المدن والأرياف، فالمدن يعتمد سكّانها على الحرف والتّجارة، أمّا أهل الرّيف فكانوا يعتمدون على الزّراعة.

أمّا الأسرة فقد كانت متماسكة، للأبّ فيها سلطة قويّة لا يُخالف رأيه، ويشرف على شؤون البيت وتكون له الكلمة الأولى والأخيرة في كلّ ما يتعلّق بأسرته.

وبالنسبة لوضع المرأة فقد كان وضعًا سيّئًا جدًّا, ولم يكن لها أيّة مشاركة فاعلة في بناء المجتمع إلّا ما ندر, فقد"تعرّضت لانحطاط شديد، زاد عن انحطاط المجتمع، وفقدت أيّة مساهمة جديّة في حركة المجتمع وحياته" [3] .

ومع ازدياد الاحتكاك بالغرب, وتغلغل الأوروبيّين في الدّولة العثمانيّة, كانت ملامح التّغيير الاجتماعيّ تتّضح تدريجيًّا, بالرغم من معارضة فريق من العلماء

(1) ـ البارودي, فخري, أوراق ومذكّرات فخري البارودي, القسم الأوّل, 28.

(2) ـ طربين, أحمد, تاريخ المشرق العربيّ المعاصر, 371.

(3) ـ بحبوح, زينب نبّوه, زينب فوّاز رائدة من أعلام النّهضة العربيّة الحديثة, دمشق, منشورات وزارة الثّقافة, 1420/ 2000, 35.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت