فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 446

على المساعي العلميّة, والاتجاه القومي والاجتماعي في تركيّا جارة البلاد العربيّة" [1] . وسنعود للتّعريف بهذه المجلّة مطوّلًا في الصّفحات القادمة إن شاء اللّه."

أمّا المجلّة الّتي تعدّ الأشهر بين المجلّات والجرائد الّتي عمل بها السّيّد محب الدّين, فهي الفتح, والّتي أسسها بتاريخ 22 ذي الحجة من عام 1345 هـ, الموافق لأيّار من عام 1926 م. وهي تعدّ من أعظم المجلّات الإسلاميّة الّتي ظهرت في ذلك الوقت, وحتّى في الوقت الّذي جاء بعدها, وقد استمرّت في الصّدور إلى آخر سنة 1367 هـ, الموافق لتشرين الثّاني من عام 1948 م, وقد لاقت نجاحًا كبيرًا, واهتمامًا بالغًا من كافّة فئات المثقّفين والشّباب في كلّ البلاد الّتي كانت تصل إليها وتُوّزع فيها. وقد وصفها بعضهم بقوله أنّها كانت أوعى مجلّة إسلاميّة, توجّه حتّى في عناوين الأخبار العامّة الّتي تنقلها عن وكالات الأخبار, فتحوّل بالعنوان مغزى الخبر عما تريده الوكالة, إلى ما يوافق خطّة الفتح, ويريده الإسلام" [2] ."

كانت الفتح مجلّة أسبوعيّة, ظهرت في فترة كانت تموج بمختلف الاتجاهات, وكانت الصّخرة الصّامدة في وجه أعداء الإسلام, والّذين يسعون لتهديم الفكر الإسلاميّ, وزعزعة ثقة العالم الإسلاميّ بنفسه, وكانت كما قيل ملتقى أفئدة زعماء العالم الإسلاميّ, وأقدمهم في معالجة جميع القضايا الّتي تهمّ المسلمين [3] .

كما قام السّيّد محب الدّين برئاسة تحرير مجلّة"الأزهر" [4] مدّةً تجاوزت ست سنوات, وكان ذلك في الفترة ما بين 1952 - 1958 م [5] , عندما كان صديقه السّيّد محمّد الخضر حسين [6] يتولّى مشيخة الأزهر.

(1) ـ الخطيب, محب الدّين,"مقدمة العدد الأوّل من الزّهراء", في الزّهراء, 1 (15 محرّم, 1343) , 1.

(2) ـ الطّنطاوي, علي, ذكريات علي الطّنطاوي, 1 ,260.

(3) ـ الخطيب, عدنان, طاهر الجزائري رائد النّهضة العربيّة وأعلام من خريجي مدرسته, 49.

(4) ـ الأزهر, أسسها حسن رفقي, وإبراهيم مصطفى, عام 1899 م, وهي المجلّة الّتي استأجرها وليم ولكوكس فيما بعد لنشر دعوته إلى العاميّة, ثمّ تركها؛ انظر, سعد الدّين, محمّد منير, الإعلام, 117.

(5) ـ الجندي, أنور, مفكّرون وأدباء من خلال آثارهم, بيروت, دار الإرشاد, 1387/ 1967, 204.

(6) ـ محمّد الخضر حسين, 1293 ـ 1377/ 1876 ـ 1958. عالم إسلامي، باحث أديب، تولّى مشيخة الأزهر، انتقل من تونس قاصدًا بلاد الشّام ودرّس في الجامع الأمويّ, شارك في الكتابة الصّحفيّة. سُجن في عهد جمال باشا, وترك دمشق بعد دخول الفرنسيين إليها, واستقرّ في مصر هاربًا من حكم الإعدام الّذي أصدره الفرنسيون عليه. أسس جمعيّة الهداية الإسلاميّة, وتولّى تحرير مجلّة نور الإسلام, ولواء الإسلام، من كتبه: نقض كتاب الإسلام وأصول الحكم, ونقض كتاب في الشّعر الجاهلي, ودراسات في العربيّة وتاريخها, وغيرها؛ انظر, كحّالة, عمر رضا, معجم المؤلفين, 9, 238؛ والعقيل, عبد الله, من أعلام الحركة والدّعوة الإسلاميّة المعاصرة, حولي, الكويت, مكتبة المنار الإسلاميّة, 1422/ 2001, 633.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت