لأبي علي الحسين بن سينا, والإكليل من أخبار اليمن وأنساب حمير لأبي محمّد الحسن بن أحمد بن يعقوب, والجامع الصحيح لمحمّد بن إسماعيل البخاري, وكتاب العواصم من القواصم في تحقيق مواقف الصّحابة بعد وفاة النّبي - صلى الله عليه وسلم - لأبي بكر بن العربيّ.
ومنها كتاب فتح الباري بشرح صحيح البخاري لأحمد بن علي بن حجر العسقلاني, واللّمحة البدريّة في الدّولة النّصريّة للسان الدّين ابن الخطيب, والوهّاب فيه الكلمات النّافعة في المكفّرات الواقعة لعبد اللّه بن محمّد بن عبد الوهاب.
ومنها كذلك مختصر التّحفة الإثني عشريّة لعبد العزيز غلام حكيم الدّهلوي, وكتاب المنتقى من منهاج الاعتدال في نقض كلام أهل الرّفض والاعتزال للحافظ الذّهبي, وكتاب الميسر والقداح لعبد الله ابن قتيبة, وهدي السّاري مقدّمة فتح الباري بشرح صحيح البخاري لابن حجر العسقلاني, وغيرها.
ونلاحظ أنّ هذه الكتب هي من أمّهات كتب الحديث والعقيدة والتّاريخ, فالسّيّد محب الدّين كان متنوّع الثّقافة، وعمل كهذا يحتاج إلى جهد كبير وعلم غزير.
أمضى محب الدّين أيّامه وهو يعمل في التّحقيق,"حتّى في اللّيلة الأخيرة الّتي انتقل بها إلى المستشفى ليلتحق فيها بالرّفيق الأعلى, كان يصحح, كعادته, صفحات من مؤلّفه الموسوعيّ الأخير توضيح الجامع الصّحيح للإمام البخاري, الكتاب الّذي طالما تمنّى من اللّه أن يساعده على إنهائه قبل أن يوافيه الأجل المحتوم" [1] .
4 -وفاته:
(1) ـ الخطيب, عدنان, طاهر الجزائري رائد النّهضة العلميّة في بلاد الشّام وأعلام من خريجي مدرسته, 51.