فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 198

قوية، يخشاها النَّصَارَى، ولمعرفتهم بقوة المُسْلِمينَ يحشدون لهم ما يقارب من مليون شخص - ثمانين غاية تحت كل غاية اثنا عشر ألف -.

رابعًا: يفهم من هذا الحَدِيث أن الفكر العلماني المعاصر التي تتبناه الدول النصرانية، سوف يحل محله الفكر الديني الصليبي، وأن الدول النصرانية ستعود إلى دينها، بَعْدَ أن قضت ردحًا من الزمن وهي غارقة في شهواتها وعلمنتها، وأن الدين سيكون هو المحرك لهذه الدول، وهذا يؤخذ من الحَدِيث من قيام رجل منهم برفع الصليب بقصد إظهار القوة النصرانية، فيغضب المُسْلِمونَ لذلك، فيعمدون إلى الصليب فيكسرونه مِمَّا يثير غضب النَّصَارَى، فيقومون بقتل الجيش الَّذِيْ كان معهم، وبهذا ينقضون الصلح مع الدولة الإسلامية.

خامسًا: إن هذا الحَدِيث وأمثاله من علم الغيب الَّذِيْ أخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم ونحن أُمَّةٌ تؤمن بالغيب (الم ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ) [1] .

فانطلاقًا من إيماننا بالغيب، وثقة بما أخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم فنحن عَلَى موعد مع الروم وسيتحقق كل ما أخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم وسترفرف رايات المجاهدين فوق دول النَّصَارَى، وسيطأ المُسْلِمونَ بأقدامهم عاصمة الفاتيكان الحالية - روما -، وستلتحم هذه الأمة مع أعدائها ويَكُوْن الغلبة لها، وستقع المعركة الفاصلة مع الروم، وسيكسر الصليب فوق رؤوس أصحابها، وستكون معركة شديدة قوية، وسيكون قتلاها عدد كبير من الطرفين.

(1) البقرة: 1 - 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت