فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 198

وذلك في القرن السابع الهجري كان من المشرق ـ العراق ـ بقيادة هولاكو الَّذِيْ دمّر وأباد مدينة بغداد، وقتل وشرّد الكثيرين من أهل الإسلام وعلمائه، وقضى عَلَى الخلافة الإسلامية آنذاك، ومكّن لأهل الكفر والزندقة والإلحاد من الاستيلاء عَلَى البلاد، مِمَّا هو مدون في كتب التاريخ وسبق ذكره في قتال المسلمين للتتار. [1]

وإلى الْيَوْم لايزال الشرق ملجأً وعشًا تبيض وتتفرخ منه الفتن العاصفة والشرور والبدع الجاثمة، والحروب الطاحنة القاصمة، التي تقضي عَلَى الأخضر واليابس ومن ذلك:

أ - ماوقع في عصرنا هذا من القتل والحرب التي دبت بين العراق وإيران، بقيادة طاغيتين من دهاقنة وفراعنة هذا العصر، وقد لبثت هذه الحرب بما يربو عَلَى ثمان سنوات عجاف. مِمَّا كبّدت كلًا منهما خسائر في الأموال والأنفس والثمرات. وقد تَهدد العالم الإسلامي بالفناء والدمار من جرّاء تلك الحرب التي تعد من أكبر الحروب وأعظمها خسارة في تاريخنا الحَدِيث.

ب ـ ومن أواخر الفتن التي لازالت تهب إلينا رياحها من الشرق، تلك الفتنة التي قصمت ظهر البعير بغزو العراق للكويت، مِمَّا نتج عنه فتن عظيمة، ومحن جسيمة لايعلم مداها إلا الله سبحانه وتعالى.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (يُوشِكُ الْفُرَاتُ أَنْ يَحْسِرَ عَنْ كَنْزٍ مِنْ ذَهَبٍ فَمَنْ حَضَرَهُ فَلا يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا) [2]

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (لا تَقُومُ السَّاعَة حَتَّى يَحْسِرَ الْفُرَاتُ عَنْ جَبَلٍ مِنْ ذَهَبٍ يَقْتَتِلُ النَّاسُ عَلَيْهِ فَيُقْتَلُ مِنْ كُلِّ مِائَةٍ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ وَيَقُولُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ لَعَلِّي أَكُونُ أَنَا الَّذِي أَنْجُو) [3]

(1) أشراط الساعة: 76، الفتن في الآثار والسنن: 98.

(2) رواه البُخَارِي

(3) رواه مُسْلِم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت