فنحن نؤمن بوعد الله الحق وهم يؤمنون بوعد مفترى مكذوب عَلَى الله تعالى والوعدان لا يجتمعان أبدًا. والفرق أننا بحمد الله نستند في وعدنا إلى كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم وحقائق الواقع
نحن في كل ركعة من صلاتنا نقرأ الفاتحة ونقرأ فيها كلام الله تعالى: (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ) فالمغضوب عَلَيْهِمْ هم الْيَهُود، والضالون هم النَّصَارَى، إذن فنحن في كل ركعة نقرأ ما لازمه ومفهومه أن الوعد الَّذِيْ يزعمه هؤلاء منسوخ وباطل ومفترى، وإنه إذا كان إِبْرَاهِيم صلى الله عليه وسلم أعطى وعدًا فإن هذا الوعد هو وعد الله تعالى لهذه الأمة الموحدة. . ويدخل في ذلك كل الآيات والأحاديث المبشرة بظهور الإسلام وتمكينه أما الْيَهُود فوعد الله تعالى فيهم واضح جلى قَالَ تعالى: (وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ) قَالَ ابن كثير رحمه الله: تأذن: تفعل، من الأذان، أي أعلم، قاله مجاهد، وَقَالَ غيره: أمر، وفي قوة الكلام ما يفيد معنى القسم من هذه اللفظة ولهذا أتبعت باللام في قوله (لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ) أي عَلَى الْيَهُود (إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ) ... ثُمَّ فسر ذلك تاريخيا فقال: (( ويقال إن موسى عليه السلام ضرب عَلَيْهِمْ الخراج .. ثُمَّ كانوا في قهر الملوك من اليونانيين والكشدانيين والكلدانيين، ثُمَّ صاروا إلى قهر النَّصَارَى وإذلالهم إياهم وأخذهم منهم الجزية والخراج، ثُمَّ جاء الإسلام و مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم فكانوا تحت قهره وذمته يؤدون الخراج والجزية ) )إلى أن قَالَ: (قلت: ثُمَّ آخر أمرهم أن يخرجوا أنصارًا للدجال فيقتلهم المُسْلِمونَ مع عيسى ابن مريم عليه السلام وذلك آخر الزمان) .