فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 198

قال القرطبي رحمه الله: قال مجاهد: كان ابن مسعود يقول:"هما دخانان قد مضى أحدهما، و الَّذِيْ بقي يملأ ما بين السماء والْأرْض ولا يجد المؤمن إلا كالزكمة، وأما الكافر فتثقب مسامعه" [1]

وقال الإمام ابن جرير الطبري رحمه الله:"وبعد فإنه غير منكر أن يكون أحل بالكفار الذين توعدهم بهذا الوعيد ما توعدهم، ويكون محلا فيما يستأنف بَعْدَ بآخرين دخانا عَلَى ما جاءت به الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عندنا كذلك؛ لأن الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد تظاهرت بأن ذلك كائن، فإنه قد كان ما روى عنه عبد الله بن مسعود، فكلا الخبرين اللذين رويا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم صحيح" [2]

وقال النووي رحمه الله تعالى: ويحتمل أنهما دخانان للجمع بين هذه الآثار" [3] "

من العلامات الكبرى التي أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم بحدوثها في آخر الزمان الخسوفات الثلاثة:

1 -عن حذيفة بن أسيد قال: اطَّلَعَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَيْنَا وَنَحْنُ نَتَذَاكَرُ، فَقَالَ: (( مَا تَذَاكَرُونَ ) )؟ قَالُوا: نَذْكُرُالسَّاعَة. قَالَ: (( إِنَّهَا لَنْ تَقُومَ حَتَّى تَرَوْنَ قَبْلَهَا عَشْرَ آيات وذكر منها: َثَلَاثَةَ خُسُوفٍ خَسْفٌ بِالْمَشْرِقِ، وَخَسْفٌ بِالْمَغْرِبِ، وَخَسْفٌ بِجَزِيرَةِ

(1) / التذكرة (655) .

(2) / تفسير الطبري (25/ 114 - 115) .

(3) / شرح صحيح مسلم للنووي (18/ 28) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت