فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 198

وعند هذا الوعد تلتقي كل الأديان الثلاثة المعروفة في العالم. . المسلمون عندهم في هذا الوعد دعوى ثابتة من كتاب الله وسنة رسوله صلى اللّه عليه وسلم. واليهود والنصارى عندهم فهمهم لهذا الوعد الذي افتروه على الله سبحانه وتعالى.

ومن ثم فإن الصراع في أصوله ليس بين قوتين، أو بين عنصرين، وإنما هو صراع بين وعدين، بين الوعد الحق والوعد المفترى. . وبالتالي فهو صراع بين عقيدتين، عقيدة التوحيد التي جاء بها نبي اللّه إبراهيم وجددها سيد المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم وسيجددها آخر الزمان سيدنا عيسى ابن مريم عليه السلام، وبين دعوة الشرك والخرافة والدجل التي أسسها الرهبان والأحبار فيما كتبوه من عند أنفسهم وقالوا هذا من عند الله، وما هو من عند الله، ابتداءًا بحاخامات اليهود ومرورًا ببولس (شاؤول) ، ثم البابوات الضالين المضلين وانتهاء بهرتزل ومن كان معه، ثم ينتهي الأمر إلى النهاية المؤكدة في آخر الزمان بظهور مسيحهم الدجال. . وعندما يلتقي المسيحان المسيح ابن مريم عليه السلام والمسيح الدجال ويذوب الدجال كما يذوب الملح في الماء لولا أن المسيح يقتله

عندها تنتهي هذه المعركة الطويلة بين هذين الوعدين. أي بين الأمتين اللتين تؤمنان بهما، أمة الإسلام من جهة واليهود والنصارى من جهة أخرى

وعلى هذا الأساس فإن معركة المستقبل ستكون بين مسيحين أحدهما المسيح الدجال الذي يؤمن به اليهود ويسمونه (( ملك السلام ) )والذي يهيئون لخروجه ولكنهم لا يسمونه الدجال. والآخر هو المسيح ابن مريم عليه السلام الذي يؤمن بنزوله وعودته المسلمون والنصارى. ويتفق اليهود والنصارى على أن المسيح المنتظر سيكون من بني إسرائيل، وسينزل بين بنى إسرائيل وسيكونون جنده وأعوانه، وستكون قاعدة ملكه هي القدس (أورشليم) كما تتفق الطائفتان على أن تاريخ نزوله سيوافق رقمًا ألفيًا (نسبة إلى الألف) ومستندهم في ذلك بعض التأويلات لما جاء في رؤيا يوحنا اللاهوتي ومنامات الرهبان وتكهنات الكهان أمثال (أنوسترا دامس) الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت