1 -عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: (عمران بيت المقدس خرابُ يَثْرب، وخراب يثرب خُروج الملحمة، وخُروج الملحمة فتح قسطنطينية، وفتح القسطنطينينة خروج الدجال ... ) ) [1] .
سلسلة متتابعة الأحداث وهي عمران بيت المقدس ثُمَّ خراب يثرب ثُمَّ قتال الروم في الملحمة ثُمَّ فتح القُسطَنطينيَّة ثُمَّ خروج الدجال أي: (لما كان بيت المقدس باستيلاء الكفار عليه وكثرة عمارتهم فيها أمارة مستعقبة بخراب يثرب، وهو أمارة مستعقبة بخروج الملحمة، وهو أمارة مستعقبة بفتح قُسطَنطينيَّة، وهو أمارة مستعقبة بخروج الدجال، جعل النبي صلى الله عليه وسلم كل واحد عين مابعده وعبر به عنه.(فكل واحد من هذه الأمور أمارة لوقوع مابعده وإن وقع هناك مُهْلَة) [2] .
فهذا القتال الَّذِيْ يَكُوْن بين المُسْلِمينَ والروم إنَّمَا يقع في الشَّام في آخر الزمان بَعْدَ خراب يثرب و قبل فتح قُسطَنطينيَّة وظهور الدجال، كما ذكر في حَدِيث معاذ بن جبل ويَكُوْن انتصار المُسْلِمينَ عَلَى الروم تهيئة لفتح القُسطَنطينيَّة [3] .
(1) أَخرَجَه أبو داود في الملاحم باب في امارات الملاحم: 4/ 482 رقم 4294، وجوّد إسناده وحسنه ابن كثير في النهاية في الفتن: 1/ 94، و حسنه الألباني في المشكاة: 3/ 1494 رقم 5424.
(2) عون المعبود: 11/ 401، بذل المجهود: 17/ 209.
(3) القسطنطينية: هي مدينة الروم، وتُعرف الْيَوْم بـ (اصطنبول) أو (استانبول) ، وهي من مدن تركيا، وكانت تُعرف قديمًا باسم (بيزنطة) ثم لما ملك قسطنطين الأكبر ـ ملك الروم ـ بَنَى عليها سورًا وسماه قسطنطينية، وجعلها عاصمة ملكه، ولها خليج من جهة البحر يطيف بها من وجهين مِمَّا يلي الشرق والشمال، وجانباها الغربي والجنوبي في البحر. (ينظر: معجم البلدان: 4/ 347 ـ 348 بتصرف وزيادة) .