فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 198

بِالشَّامِ )) [1] .وقد دعا النبي صلى الله عليه وسلم للشام بالبركة فقال: «اللهم بارك لنا في شامنا، اللهم بارك لنا في يمننا» [2] وقد تقدم أن نزول عيسى عليه السلام في آخر الزمان يَكُوْن بالشام وبه يَكُوْن اجتماع المؤمنين لقتال الدجال. وهناك يقتله المسيح عليه السلام بباب لد، هذا بالإضافة إلى أن أرض الشام مهبط الأنبياء ومسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم. [3]

إن هذا الحشر للناس ليس هو حشر الْآخِرَة، وإنَّمَا هذا حشر يَكُوْن في الدنيا كما ذهب جماهير العلماء [4] ، وأَمَّا الحشر الآخر الَّذِيْ يَكُوْن يوم الْقِيَامَة فبعد بعث الناس من القبور. قال ابن كثير رحمه الله: فهذه السياقات تدل عَلَى أن هذا الحشر هو حشر الموجودين في آخر الدنيا من أقطار الْأَرْض إلى محل الحشر وهي أرض الشَّام. وهذا كله مِمَّا يدل عَلَى أن هذا في آخر الزمان حيث الأكل والشرب والركوب عَلَى الظهر المُشترى وغيره وحيث تُهلك المتخلفين منهم النار ولو كان هذا بَعْدَ نفخة البعث لم يبق موت ولا ظهر يُشترى ولا أكل ولا شرب ولا لبس في العرصات. قال الحافظ ابن رجب - رحمه الله:"فأما شرار الخلق فتخرج نار في آخر الزمان تسوقهم إلى الشام قهرا حتى تجمع الناس كلهم بالشام قبل قيام الساعة" [5]

(1) / رواه الإمام أَحْمَد بسند صحيح

(2) / أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الفتن: (8/ 95) .

(3) / للحافظ الربعي كتاب قيم بهذا الشأن سماه (فصائل الشام) جمع فيه الأحاديث الواردة في فضل الشام، وقد شرحه العلامة القاسمي، وطبع بتحقيق وتخريج العلامة الشيخ الألباني بالمكتب الإسلامي فليراجع.

(4) / شرح مسلم للنووي (17/ 194 - 195) وفتح الباري (11/ 387) .

(5) / لطائف المعارف لابن رجب (90) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت