فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 198

ومن فتنته ما جاء في خبر الصادق المصدق المصدوق: (( ثُمَّ يَدْعُو رَجُلًا مُمْتَلِئًا شَبَابًا فَيَضْرِبُهُ بِالسَّيْفِ فَيَقْطَعُهُ جَزْلَتَيْنِ رَمْيَةَ الْغَرَضِ، ثُمَّ يَدْعُوهُ فَيُقْبِلُ وَيَتَهَلَّلُ وَجْهُهُ يَضْحَكُ ) ) [1] . ولهذه الفتن العظام ما من نبيٍّ الا وأنذر أمته الدَّجال.

وإن من فتنته؛ أن يقول لأعرابي: أرأيت إن بعثت لك أباك وأمك؛ أتشهد أني ربك؟ فيقول: نعم. فيتمثل له شيطانان في صورة أبيه وأمه، فيقولان: يا بني! اتّبعه؛ فإنه ربك.

أمام هذه الفتنة يفر النَّاس من الدجال: عن أم شريك أنها سمعت النبي صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: (ليفرنّ النَّاس من الدجال في الجبال. قَالت أم شريك: يا رَسُول اللَّه فأين العرب يومئذ؟ قَالَ: هم قليل) [2] .

كثير ممن تخرج في المدرسة العقلانية أنكر هذه الاحاديث بحجة أن العقل لا يقبلها!! وتالله إن عقلًا لا يقبل ذلك فهو عقل عليل قاصر، وإن التصديق بهذه الاخبار الثابتة دليل عَلَى صحة تصور أصحابها، ورجاحة عقولهم، واتساع أفقهم، وخصوبة مداركهم؛ ذلك لأنهم أدركوا: أنَّ اللَّه عَلَى كل شيء قدير، وأنَّ رَسُول اللَّه لا ينطق عن الهوى. وفي الخبر: (الا وَإِنَّهُ سَيَكُونُ مِنْ بَعْدِكُمْ قَوْمٌ يُكَذِّبُونَ بِالرَّجْمِ وَبِالدَّجَّالِ وَبِالشَّفَاعَةِ وَبِعَذَابِ الْقَبْرِ وَبِقَوْمٍ يُخْرَجُونَ مِنْ النَّارِ بَعْدَمَا امْتَحَشُوا) [3] . فعَلَى المُسْلِم أن يختار أقوم الطريقين، وأحسن السبيلين. أعني سبيل التصديق والإيمان عوضًا عن التكذيب والنكران.

سؤال سأله الصَّحَابَة للنبي فكانت الاجابة (( أَرْبَعُونَ يَوْمًا، يَوْمٌ كَسَنَةٍ، وَيَوْمٌ كَشَهْرٍ، وَيَوْمٌ كَجُمُعَةٍ، وَسَائِرُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُمْ ) )فقَالوا: يَا رَسُول اللَّه فَذَلِكَ الْيَوْمُ

(1) / مُسْلِم.

(2) / مُسْلِم

(3) / أَحْمَد ... .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت