فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 198

قَالَ: (( لاتقوم السَّاعَة حتى ينزل الروم بالأعماق أو بدابق [1] فيخرجُ إليهم جيشٌ من المدينة، من خيار أهل الْأرْض يومئذٍ فإذا تصافُّوا قالت الروم: خَلُّوا بينَنا وبين الَّذِينَ سُبُّوا منَّا نُقاتِلُهم. فيقول المُسْلِمونَ: لا. وَاللهِ! لانُخَلِّي بينكم وبين إخواننا. فيُقاتِلونَهُم. فيَنْهزم ثُلُثٌ لايتوبُ الله عَلَيْهِمْ أبدًا [2] ويُقْتَلُ ثُلُثُهُم. أفضَلُ الشهداء عند الله، ويَفْتَتِحُ الثلث. لايُفْتَنون أبدًا، فيفتَتِحون قُسطَنطينيَّةَ. فبينما هم يَقتسمون الغنائمَ، قد علَّقوا سيوفهم بالزيتون، إذْ صاح فيهم الشيطان: إن المسيح قد خلَفَكُم في أهليكم. فيخْرُجُون. وذلك باطل. فإذا جاؤا الشَّأْم خرج. فبينما هم يُعِدُّون للقتال، يُسَوُّون الصفُوف، إذ أُقيمت الصلاة. فينزل عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم .. ) )الحَدِيث [3] .

وهذا كُله يَكُوْن في آخر الزمان، ويَكُوْن انتصار المُسْلِمينَ عَلَى الروم في هذه الملحمة الكبرى تهيئة لفتح مدينة القُسطَنطينيَّة عَلَى أيديهم، ثُمَّ يخرج الدجال بَعْدَ فتح المُسْلِمينَ لها.

1 -عَنْ ذِي مِخْبَرٍ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: (سَتُصَالِحُونَ الرُّومَ صُلْحًا آمِنًا فَتَغْزُونَ أَنْتُمْ وَ هُمْ عَدُوًّا مِنْ وَرَائِكُمْ، فَتُنْصَرُونَ وَ تَغْنَمُونَ وَ تَسْلَمُونَ ثُمَّ تَرْجِعُونَ، حَتَّى تَنْزِلُوا بِمَرْجٍ ذِي تُلُولٍ [4] فَيَرْفَعُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ النَّصْرَانِيَّةِ الصَّلِيبَ فَيَقُولُ: غَلَبَ الصَّلِيبُ، فَيَغْضَبُ

(1) الأعماق ودابق: موضعان بالشام، بقرب حلب. (شرح النووي عَلَى مُسْلِم: 18/ 21، معجم البلدان 1/ 222، 2/ 416) .

(2) لايتوب الله عَلَيْهِمْ أبدًا: أي: لايلهمهم التوبة. (شرح النووي عَلَى مُسْلِم: 18/ 21) .

(3) أَخرَجَه مُسْلِم في الفتن وأشراط الساعة باب في فتح القسطنطينية (4/ 2221 رقم 2897) .

(4) المَرْجْ: ـ بفتح الميم وسكون الراء المهملة ـ: الْأرْض الواسعة ذات نبات كثير، تمرج وترعى الدواب فيه (النهاية: 4/ 315، عون المعبود: 11/ 398) .

والتُلُولُ: بضم التاء واللام ـ: جمع تل وهو كل مااجتمع عَلَى الْأرْض من تراب أو رمل، وهو الموضع المرتفع. (عون المعبود: 11/ 399) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت