يقول: (( تقوم السَّاعَة والروم أكثر الناس) [1] .
هذا وجملة العدد المشار إليه في حَدِيث عوف بن مالك الأشجعي بقوله عليه السلام: ( .. فيأتونكم تحت ثمانين غاية، تحت كل غاية اثنا عشر ألفًا) : تسعمائة ألف وستون ألفًا [2] (960000) . ولعل أصله: ألف ألف، فَأُلْغِيَتْ كسورُه [3]
وقد ذكر العيني رحمه الله أن الستَّ المذكورة آنفًا في حَدِيث عوف بن مالك قد ظهر مِنْهَا خمس علامات، وأَمَّا السادسة ـ آخرها ـ، وهي قتال المُسْلِمينَ مع الروم فلم تظهر بَعْدَ، فقال مانصه: (هذه الست المذكورة ظهر مِنْهَا الخمس ... ) وذكرها ثُمَّ قَالَ عن السادسة التي هي قتال الروم مع المُسْلِمينَ: (والسادسة لم تجيء بعد) [4] .
وكذلك أشار الحافظ بقوله: (والسادسة لم تجيء بعد) [5] ، ويعني بالسادسة قتال الروم وما يتعلق به، والله أعلم.
وَقَالَ المهلب رحمه الله: (وفيه ـ أي في حَدِيث عوف بن مالك المتقدم ـ أن الغدر من أشراط السَّاعَة، وفيه شيء من علامات النبوة قد ظهر أكثرها) [6]
وأشار أيضًا ابن المنير رحمه الله إلى أن قصة الروم لم تجتمع بعد فقال: (أما قصة الروم فلم تجتمع إلى الآن، ولا بلغنا أنهم غزوا في البرِّ في هذا العدد، فهي من الأمور التي لم تقع بعد. وفيه ـ أي في حَدِيث عوف بن مالك المتقدم ـ بشارة ونذارة، وذلك أنه دل عَلَى أن العاقبة للمؤمنين مع كثرة ذلك الجيش، وفيه إشارة إلى أن عدد جيوش المُسْلِمينَ سيكون أضعاف ماهو عليه) [7]
ففي الحَدِيث عن أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
(1) رواه مُسْلِم في الفتن وأشراط الساعة: (18/ 22 بشرح النووي) .
(2) التذكرة: (2/ 267) ، الفتح: 6/ 321، عمدة القاري 12/ 245.
(3) الفتح: 6/ 321.
(4) عمدة القاري 12/ 245.
(5) الفتح: 6/ 321.
(6) الفتح: 6/ 231.
(7) المصدر السابق.