فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 198

ثالثا: انتشارُ الزنا وشيوعُه بين الناس: وهذه الشناعة استقبحتها الأمم طوال تاريخ الإنسانية، وأصبحت الآن تعرض في وسائل التقنية الحديثة، وعمدت بعض الدول إلى تقنينها، وأجازتها قوانينها وتشريعاتها، بل جعلها بعضهم ضربًا من ضروب التجارة والكسب.

رابعا: كثرة الهرج الذي هو القتل: وقد أبانه النبي صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: (( والذي نفسي بيده ليأتين على الناس زمان لا يدري القاتل في أي شيء قَتل، ولا يدري المقتول على أي شيء قُتِل ) ). [1]

ونجد مصداق هذه النبوءة النبوية في كثرة الحروب والفتن التي يقتل فيها الأبرياء، فلا يدري القاتل من يقتُل، ولا لماذا يقتُل، ومثلُه المقتول. أجارنا الله من الفتن.

خامسا: كثرة النساء وقلة الرجال: قال النبي صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( وتكثرَ النساء ويقلَ الرجال، حتى يكون لخمسين امرأة القيم الواحد ) )، فإن الرجال هم وقود الحروب والفتن دون غيرهم.

قال ابن حجر:"قيل سببه أن الفتن تكثر، فيكثر القتل في الرجال؛ لأنهم أهل الحرب دون النساء ... والظاهر أنها علامة محضة لا لسبب آخر، بل يُقدِّر الله في آخر الزمان أن يقِلَ من يولد من الذكور، ويكثر من يولد من الإناث". [2]

سادسا: تقارب الزمان، فقد قال صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( لا تقوم الساعة حتى يُقبضَ العلم، وتكثُرَ الزلازل، ويتقاربَ الزمان .. ) ). [3] وقال: (( يتقاربُ الزمان، ويَنقصُ العمل، ويُلقى الشح ) ). [4]

قال التوربشتيُ:"يُحمل ذلك على قلة بركة الزمان، وذهابِ فائدته في كل مكان، أو على أن الناس لكثرة اهتمامهم بما دهمهم من النوازل والشدائد وشُغْلِ قلبهم بالفتن العظام؛ لا يدرون كيف تنقضي أيامهم ولياليهم". [5]

(1) رواه مسلم ح (2908) .

(2) فتح الباري (1/ 215) .

(3) رواه البخاري ح (1036) .

(4) رواه البخاري ح (6037) ، ومسلم ح (157) .

(5) تحفة الأحوذي (6/ 514) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت