فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 198

الرجال، حتى يكون لخمسين امرأة القيم الواحد )) . [1] وزاد في رواية في الصحيحين: (( ويُشربَ الخمر، ويَظهرَ الزنا ) ). [2] وفي رواية أخرى: (( وتكثُرَ الزلازل، ويتقاربَ الزمان، وتَظهرَ الفتن، ويكثُرَ الهرْج، وهو القتل ) ). [3] وفي رواية: (( يتقاربُ الزمان، ويَنقصُ العمل، ويُلقى الشح ) ). [4] فهذه ثمان علامات تكون بين يدي الساعة.

أولا: ظهور الجهل وقلة العلم الشرعي بين الناس: وذلك لقبض العلماء وظهور الرؤوس الجهال الذين يفتون بغير علم، فيَضلون ويُضلون، وقد قال رسول الله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( إن الله لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه من الناس، ولكن يُقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يَترُك عالمًا اتخذ الناس رؤوسًا جهالًا، فسُئلوا، فأفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا ) ). [5]

ثانيا: شيوع شرب الخمر بين المسلمين: وقد أنبأ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن الذين سيشربونها؛ يسمونها بغير اسمها، وأنهم يستحلونها، ولا يرون أنها الخمر التي حرمها الله، قال صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( يشرب ناس من أمتي الخمر، يسمونها بغير اسمها ) )، وزارد في رواية الدارمي: (( فيستحلونها ) ). [6]

وبيانُه فيما أخرجه البخاري عن النبي صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال: (( ليكونن من أمتي أقوامٌ يستحلون الحِرَ والحرير والخمر والمعازف ) ). [7]

قال القرطبي:"في هذا الحديث عَلم من أعلام النبوة، إذ أخبر عن أمور ستقع؛ فوقعت، خصوصًا في هذه الأزمان". [8]

(1) رواه البخاري ح (79) ، ومسلم ح (4825) .

(2) رواه البخاري ح (80) ، ومسلم ح (2671) .

(3) رواه البخاري ح (1036) .

(4) رواه البخاري ح (6037) ، ومسلم ح (157) .

(5) رواه البخاري ح (100) ، ومسلم ح (2673) .

(6) رواه النسائي ح (5658) ، وأبو داود ح (3688) ، وأحمد ح (17607) ، والدارمي ح (2100) ، وصححه الألباني في صحيح الجامع ح (9584) .

(7) ذكره البخاري معلقًا بصيغة الجزم في باب:"ما جاء فيمن يستحل الخمر ويسميه بغير اسمه".

(8) نقله عنه ابن حجر في الفتح (1/ 179) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت