فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 198

وَسَلَّمَ قَال:(يأتي عَلَى النَّاس زمانٌ يغزو فِئام من النَّاس، في قَال لهم: فيكم من رأى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فيقولون: نعم. فيفتح لهم.

ثُمَّ يغزو فئام من النَّاس فيقَال لهم: فيكم من رأى من صحب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فيقولون: نعم. فيفتح لهم.

ثُمَّ يغزو فئام من النَّاس فيقَال لهم: هل فيكم من رأى من صحب من صحب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيقولون: نعم. فيفتح لهم). [1]

قَال النووي:"وفي هذا الحَدِيث معجزاتٌ لرسول صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وفضلُ الصَّحَابَة والتابعين وتابعيهم". [2]

ولا تتوقف نبوءات النبي صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عند فتوح العراق والشام ومصر زمن أصحابه، بل يمتد إخبارُه ليحدث عن فتح بلاد بعيدة المنال، عصية القلاع، قُسْطَنْطِينِيَّةعاصمة دولة الروم، يقول صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (لتُفتحن قُسْطَنْطِينِيَّة فلنِعمَ الاميرُ أميرُها، ولنعم الجيشُ ذلك الجيش) ،قَال عبد اللَّه بن بشر الخثعمي راوي الحَدِيث: فدعاني مُسْلِمة بن عبد الملك، فسألني فحدثته، فغزا القُسطَنطينيَّة. [3]

لقد جزم مُسْلِمة بتحقق هذه النبوءة، فأراد أن يحوز شرفها، فغزا القُسطَنطينيَّة، لكن اللَّه اختبأها لفتى بني عثمان مُحَمَّد الفاتح رحمه اللَّه، فكان فتحُه لها دليلًا آخر عَلَى نبوة النبي صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

(1) رواه البُخَارِي ح (3649) ، و مُسْلِم ح (2532) واللفظ له.

(2) شرح صحيح مُسْلِم (16/ 83) .

(3) رواه أَحْمَد ح (18478) ، وحسّن إسناده ابن عبد البر في الاستيعاب (1/ 250) ، ورواه الحاكم في المستدرك (4/ 468) ، و قَال: هذا حَدِيث صحيح الاسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت