فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 198

نبوءات اليهود والنصارى في الأيام الأخيرة[1]

هل أصبحنا نعيش عصر (الأيام الأخيرة) أيام ما قبل النهاية؟! وهل صحيح أن حربًا عالمية ثالثة لا بد أن تنشب مع بدايات القرن الجديد؟

نحن معاشر المسلمين نقول: العلم عند الله، لأنه (قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ) [2] ، فالتحديد والقطع جرأة على الغيب، نربأ بأنفسنا عنه ونبرأ إِلى الله منه، خاصة إِذا تعلق بعلم الساعة التي (إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَا هُوَ) [3] ، أما أماراتها فأمر يدور بين الظن الراجح والظن المرجوح.

لكن العتاة الغلاة من طوائف اليهود والنصارى يعتقدون بجزم ويعملون بحزم لهذه الأيام (الأخيرة) التي يربطونها بقدوم الألفية الثالثة، حيث يتوقعون أن تبدأ فيها نهاية أيام (العامة) ، لتأتي بعدها أيام (الخاصة) أتباع المسيح القادم للخلاص.

ونحن معاشر المسلمين لا يهمنا من جزمهم أو حزمهم في معتقدهم هذا إِلا ما يمكن أن يترتب عليه من سياسات وخطوات يمكن أن يقدموا عليها بزعم التهيئة لتلك الأيام الأخيرة استدعاءً لعلاماتها واستجلاءً لأماراتها.

ففي مسيرة منتظمة في طريق الاستدراج منذ بداية القرن الميلادي الحالي، نراهم يزعمون أنهم نجحوا في (إنجاز) علامات مهمة من أشراط الأيام الأخيرة، يأتي في طليعتها ما يعدونه أولى وأبرز العلامات وهي:

(1) الأيام الأخيرة في المصطلح العبري (أحريت أياميم) وتعني مرحلة أخيرة من الزمان تقع داخل الزمان وتمهد لنهايته الذي يأتي بعده (يوم هدِّين) يعني يوم الدين.

(2) النمل: 65

(3) الأعراف: 187

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت