فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 198

الحَدِيث فلعلهم يُسلمون عَلَى يدي المسيح بن مريم، والله أعلم) [1] انتهى كلام ابن كثير رحمه الله.

و مِمَّا يدل عَلَى ماذكره ابن كثير رحمه الله من أن الروم يسلمون في آخر الزمان حَدِيث أبي هُرَيْرَة ـ رضي الله عنه في قتال الروم، وفيه أن الروم يقولون للمسلمين: ( ... خلُّوا بيننا وبين الَّذِينَ سُبُوا منا نُقاتلهم. فيقول المُسْلِمونَ: لا. والله! لانُخلِّي بينكم وبين إخواننا .... ) ) فالروم يطلبون من المُسْلِمينَ أن يتركوهم يقاتلون الروم الَّذِينَ سبوا منهم، لأنهم أسلموا. فيرفض المُسْلِمونَ ذلك بقولهم: (لا. والله! لانخلي بينكم وبين إخواننا ... ) ، فيبينون للروم أن من أسلم منهم فهو من إخواننا لانسلمه لأحد.

وكون غالب جيش المُسْلِمينَ ممن سُبِيَ من الكفار ليس بمستغرب كما أفاد النووي ـ رحمه الله ـ حيث قَالَ مانصه: (وهذا موجود في زماننا، بل معظم عساكر الإسلام في بلاد الشَّام ومصر سُبُوا، ثُمَّ هم الْيَوْم ـ بحمد الله ـ يَسْبُون الكفار، وقد سَبَوْهم في زماننا مرارًا كثيرة، يسبون في المرة الواحدة من الكفار أُلوفًا، ولله الحمد عَلَى إظهار الإسلام وإعزازه) [2] .

و مِمَّا يُؤيد كون هذا الجيش الَّذِيْ يفتح القُسطَنطينيَّة من بني إسحاق، أن جيش الروم يبلغ عددهم قريبًا من ألف ألف، وبالتحديد تسعمائة ألف وستون ألفًا (960000) ، ويَكُوْن من أسلم من الروم مع جيش المُسْلِمينَ الَّذِيْ يفتح القُسطَنطينيَّة كما تقدم قريبًا من قول ابن كثير رحمه الله

ففتح القُسطَنطينيَّة إذن الفتح الأعظم والأخير الَّذِيْ قبل خروج الدجال، يَكُوْن عَلَى يدي جيش المُسْلِمينَ الَّذِيْ من بينه الروم الَّذِينَ اسلموا. و الَّذِيْ تدل عليه الأَحَادِيث السالفة أن هذا الفتح العظيم يَكُوْن بَعْدَ قتال الروم في الملحمة الكبرى وانتصار المُسْلِمينَ عَلَيْهِمْ، وقبل خروج الدجال.

(1) النهاية في الفتن والملاحم: 1/ 92 ـ 93.

(2) شرح النووي عَلَى مُسْلِم: 18/ 21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت