فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 198

ذكر أهل العلم ثلاث حكم لذلك:

الأولى: إبطال عقيدة التثليث والصلب بكسر الصليب ودعوته للإسلام.

الثانية: إبطال دعوى الْيَهُود أنهم قتلوه، وإبطال دينهم بدعوته للإسلام، فينزل ويقتل زعيمهم الدجَّال.

الثالثة: لأن اللَّه تعالى قضى أنَّ كلَّ مخلوقٍ لابد أن يُدفن في الا رض، قَال تعالى: {مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى} [1] .

الجواب يأتيك من نبيك إذ يقول: (ثُمَّ يُقَال - بَعْدَ هلاك يأجوج ومأجوج- لِلْأَرْضِ أَنْبِتِي ثمرتك، وَرُدِّي بَرَكَتَكِ. فَيَوْمَئِذٍ تَأْكُلُ الْعِصَابَةُ مِنْ الرُّمَّانَةِ وَيَسْتَظِلُّونَ بِقِحْفِهَا، وَيُبَارَكُ فِي الرِّسْلِ، حَتَّى أَنَّ اللِّقْحَةَ مِنْ الا بِلِ لَتَكْفِي الْفِئَامَ مِنْ النَّاس، وَاللِّقْحَةَ مِنْ الْبَقَرِ لَتَكْفِي الْقَبِيلَةَ مِنْ النَّاس، وَاللِّقْحَةَ مِنْ الْغَنَمِ لَتَكْفِي الْفَخِذَ مِنْ النَّاس ) ) [2] . و قَال - صلى الله عليه وسلم: (( وَيُهْلِكُ اللَّه فِي زَمَانِهِ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ، وَتَقَعُ الا مَنَةُ عَلَى الا رْضِ حَتَّى تَرْتَعَ الا سُودُ مَعَ الا بِلِ، وَالنِّمَارُ مَعَ الْبَقَرِ، وَالذِّئَابُ مَعَ الْغَنَمِ، وَيَلْعَبَ الصِّبْيَانُ بِالْحَيَّاتِ لَا تَضُرُّهُمْ ) ) [3] .

ثبت في صحيح الامام مُسْلِم أنَّ نبينا بين أن مكثه سبع سنين، وفي مسند الامام أَحْمَد: (( فَيَمْكُثُ أَرْبَعِينَ سَنَةً ثُمَّ يُتَوَفَّى وَيُصَلِّي عَلَيْهِ الْمُسْلِمونَ ) )، ولا يمكن أن يقع تعارض في حَدِيث النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأقول: لما رُفع عِيسَى عَلَيْهِ السلام كان له من العمر ثلاث وثلاثون سنة، ثُمَّ ينزل فيمكث سبع سنين، فتكون جملة السنوات التي مكثها أربعين سنة.

(1) / طه (55) .

(2) / صحيح مُسْلِم.

(3) / مسند الامام أَحْمَد ... .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت