الأَشْرَاطُ في الّلغةِ هي علاماتُ الشيء المتقدمة عَلَيْهِ والدالة عَلَيْهِ، واصطلاحا: هي العلاماتُ التي تسبقُ يوم الْقِيَامَة وتدل عَلَى قدومها [1] وأطلق بعض العُلَماءِ عَلَى هذه الأشراط اسم «الآيات أو العلامات» والآيات هي الأماراتُ الدالةُ عَلَى الشيء كالأماراتِ التي تُنْصبُ في الصحراء لتدلَّ عَلَى الطريق، والعلامات التي توضع عَلَى الطرق المؤدية الى المدن لتدلَّ المسافرَ عَلَى قرب وصولِهِ الى الديار التي وضعت بقربها وهذه العلاماتُ مِنْهَا: صِغَار قَدْ مَضَى أَكْثَرهَا ومِنْهَا كِبَار سَتَأْتِي [2] والعلامات الصغار مِنْهَا ما وقعت وانقضت, ومِنْهَا ما وقعت، ولاتزال مستمرةً، وقد يتكرر وقوعُها, ومِنْهَا ما لم تقعْ بَعْدَ). [3]
1 -أشراط صغرى: وهي العلامات التي تتقدم السَّاعَة بأزمان متطاولة، كبعثة الرسول صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ووفاته، وانشقاق القمر. ويمكننا تقسيم الأشراط حسب أنظمة وقضايا التشريع الاسلامي التالية:
نظام الحكم والعقوبات: نقض عهد اللَّه تعالى وعهد رَسُوله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ,عدم الحكم بكتاب اللَّه تعالى, توقف الجزية والخراج، تعطيل الحدود, إمارة السفهاء , إسناد الأمر إلى غير أهله, أن يتولى الشرار الأمر ,كثرة الشرطة وأعوان الظّلمة, قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها النَّاس , ارتفاع الأسافل.
النظام الاقتصادي: استفاضة المال وكثرته, والاستغناء عن الصدقة، وَفُشُوّ التِّجَارَةِ , أن تُعِينَ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا عَلَى التِّجَارَةِ، نقص المكيال والميزان, عدم تقسيم الميراث, أن تكون الأموال في أيدي البخلاء, منع الزكاة, انتشار الغنى, التنافس عَلَى الدُّنْيَا, التطاول في
(1) يقول البيهقي في الأشراط:"أي ما يتقدمها من العلامات الدالة عَلَى قرب حينها"البعث والنشور: ص (69) . ويقول الحافظ ابن حجر المراد بالأشراط:"العلامات التي يعقبها قيام الساعة"فتح الباري (13/ 97) .
(2) الفتح 13/ 91
(3) عمر الاشقر , الْيَوْم الاخر القيامة الصغرى 136.